كلمة السيدة عميد كلية التربية للبنات بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد

بسم الله الرحمن الرحيم

بناتي طالبات كلية التربية للبنات العزيزات…

مع إشراقة عامٍ دراسيٍّ جديد، لا نفتح أبواب كليتنا لاستقبال عامٍ آخر فحسب، بل نفتح أبواب الأمل، ونستقبل أحلامًا جديدة، وخطواتٍ جديدة نحو المستقبل.

طالباتي العزيزات 
إن الجامعة ليست قاعاتٍ وجدرانًا وكتبًا وامتحانات، بل هي المكان الذي تكتشفن فيه ذواتكن، وتصنعن فيه شخصياتكن، وتكتبن بأيديكن أولى صفحات المستقبل الذي تستحققنه.

وأنا، من موقعي بينكن، لا أريد لكنَّ عامًا دراسيًا مليئًا بالدرجات والنجاح فحسب، بل أريده عامًا يترك في كل واحدة منكن أثرًا جميلًا؛ علمًا في العقل، وقيمةً في السلوك، وثقةً بالنفس، وذكرى تقول بعد سنوات: هنا بدأتُ أصنع نفسي.

واعلمْنَ أن وراء كل نجاحٍ تصلن إليه قلوبًا تتعب من أجلكن، وأيادي تعمل بصمت، وعقولًا تسهر لتمنحكن العلم والمعرفة.

ومن هنا، أتوجه بكل الحب والامتنان إلى كوادرنا التدريسية العزيزة؛ إلى أساتذتنا الذين يحملون رسالة العلم لا بوصفها وظيفة، وإنما بوصفها أمانةً ورسالةً وبناءً للإنسان.

وإلى موظفاتنا وموظفينا الأعزاء، الذين قد لا تظهر جهودهم دائمًا في الواجهة، لكن الكلية لا تمضي خطوةً واحدةً من دون عطائهم؛ شكرًا لكل يدٍ رتبت، وكل جهدٍ بذل، وكل موقفٍ أسهم في أن تبقى كليتنا بيتًا دافئًا لأبنائها وبناتها.

بناتي الغاليات…

أريدكن أن تدخلن هذا العام وأنتم تحملن في قلوبكن يقينًا واحدًا:
أنكن قادرات.

لا تسمحن لخوفٍ أن يصغّر أحلامكن، ولا لتعثرٍ أن يقنعكن بأن الطريق انتهى.
قد تتعبن، قد تخفقن في محاولة، قد تبكين أحيانًا… لكن إياكن أن تستسلمن.

فوراء كل طالبةٍ تجلس اليوم في مقعدها، حلمٌ قد تصبح غدًا مدرسةً أو باحثةً أو أستاذةً أو قائدةً تصنع فرقًا في حياة الآخرين.

وأنا أؤمن أن بينكن اليوم من ستقف بعد سنوات في مكانٍ كبير، وستتذكر هذه الكلية، وستتذكر أستاذةً آمنت بها، وموظفةً ابتسمت لها في يومٍ صعب، وزميلةً شاركتها أجمل أيام عمرها… وستقول:

“من هنا بدأت حكايتي.”

فاجعلن هذا العام حكايةً تستحق أن تُروى.

كونوا على قدر أحلامكن، واحفظن لكليتكن مكانتها، ولأساتذتكن فضلهم، ولأنفسكن كرامتها، ولوطنكن حقه عليكن.
أسأل الله أن يكون عامًا حافلًا بالنجاح والتميّز، وأن يحفظ طالباتنا وأساتذتنا وموظفينا، وأن يبارك في جهود الجميع، وأن يجعل كليتنا دائمًا منارةً للعلم، وبيتًا للمحبة، ومصنعًا للإنسان الذي نفتخر به.

عامٌ دراسيٌّ جديد مبارك للجميع…
وكل عامٍ وأنتم بخير، وبالعلم نرتقي، وبالمحبة نبني، وبالعمل نصنع المستقبل.

عميدة كلية التربية للبنات 
أ.د.نجلاء عبدالحسين المحمداوي

Related Articles