عدد الزيارات
2364244
Menu

نوقشت في كلية التربية للبنات قسم التاريخ
يوم الأربعاء الموافق 2022-11-23
وعلى رحاب قاعة السمنار في عمادة الكلية
رسالة ماجستير للطالبة بان عبدالله جمعه
والموسومة
دور الضباط الألمان في الدولة العثمانية ( 1909-1918 )

 

قُسمت الدراسة إلى مقدمة و تمهيد و ثلاثة فصول و خاتمة و قائمة بمصادر الدراسة ، تطرق التمهيد إلى جذور و بداية العلاقات بين الدولة العثمانية و ألمانيا و ركز على العلاقات السياسية و العسكرية بين الدولتين من عام 1830 إلى 1875 والتي تمثلت بوصول العسكري البروسي الشهير هيلموث فون مولتكه(Helmuth Von Moltke) إلى الدولة العثمانية وكان وصوله نقطة تحول كبيرة لأنّها بداية دخول الضباط الأوربيين لداخل المؤسسة العسكرية العثمانية .
و يتضمن التمهيد المحاولات العثمانية و الألمانية لتطوير العلاقات العسكرية و الاقتصادية في زمن السلطان عبد الحميد الثاني ( 1876-1908 ) و المتمثلة بوصول بعثة عسكرية بقيادة الضابط البروسي اوتو فون كولير(Otto Von Kaehler )في عام ( 1882 ) و ما رافق تلك البعثة من تطور للعلاقات بين الطرفين من النواحي العسكرية و الاقتصادية بعد حصول بروسيا على امتيازات في سكك الحديد عامي( 1888 و 1898 ) و الصراع الثنائي بين ألمانيا و بريطانيا على النفوذ داخل الدولة العثمانية ، وبدايات تسليح الجيش العثماني من قبل ألمانيا .
أمّا الفصل الأول (تطور الأوضاع السياسية في الدولة العثمانية 1908-1913 و الدور الألماني فيها) يتحدث عن وضع الدولة العثمانية من انقلاب (1908 ) حتى 1913 داخليًا و خارجيًا وبداية تدخل العسكريين في شؤون الدولة و دور ألمانيا العسكري و السياسي في الأحداث الخارجية للدولة العثمانية في تلك الحقبة الزمنية و منها الغزو الإيطالي لطرابلس عام ( 1911 ) و حروب البلقان عامي ( 1912-1913 ) .
الفصل الثاني( التواجد العسكري الألماني في الجيش العثماني 1913-اب 1914 ) يتضمن العلاقات العسكرية بين ألمانيا و الدولة من 1913-اب 1914 ، بدايةً من وصول البعثة العسكرية الألمانية عام 1913 بقيادة الضابط ألالماني ليمان فون ساندرز( Otto Liman von Sanders) و الظروف التي مرت بالبعثة و دورها الهام في تلك المدة لترسيخ أسس و دعائم نفوذهم داخل المؤسسة العسكرية العثمانية ، كذلك عرض التحالف العثماني-الألماني في 2 أب عام 1914 و دخول الدولة العثمانية إلى الحرب العالمية الأُولى و دور الضباط الألمان .
و الفصل الثالث و الأخير ( دور الضباط الالمان في معارك الدولة العثمانية في الحرب العالمية الاولى 1914-1918 ) يتضمن دور الضباط الألمان في معارك الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأُولى ( 1914-1918 ) منها جبهة القوقاز و جبهة مصر و سوريا و جبهة العراق وجبهة الدردنيل ، ودور الضباط الألمان في الدعاية الحربية الألمانية ،و دور الضباط الألمان في احداث المسألة الأرمنية في الحرب العالمية الأُولى .

حيث أختار السلطان عبد الحميد الثاني الأقتراب من ألمانيا ليبعد الطامعين في أراضيه، و رغم دور ألمانيا في تغيير التوازنات الدولية إلا إن السلطان عبد الحميد الثاني أدرك إنّ الأمر لن يطول دون تشكيل جسر لتعميق العلاقة مع ألمانيا فكان لابدَّ من التواجد العسكري الألماني داخل المؤسسة العسكرية العثمانية لخلق ثقل أكبر لتلك العلاقة بين الجانبين .
كان لابدَّ من دراسة دور الضباط الألمان داخل المؤسسة العسكرية العثمانية في المدة الممتدة من ( 1909-1918 ) لفهم الأُسس و الجذور التي بنيت عليها تلك العلاقة و دوافع ظهورها ، و الأسباب التي أدّت للتحالف العثماني – الألماني و دخول الحرب العالمية الأُولى ،لأنّه من الصعب فهم الأحداث الاخيرة في العهد العثماني بشكل صحيح دون دراسة دور الضباط الألمان ، فالتأثير الكبير و الإرث الضخم الذي تركه هؤلاء الضباط يجعلهم شركاء و صناع لتاريخ الدولة العثمانية بحكم تواجدهم في جميع المناصب الكبيرة في المؤسسة العسكرية العثمانية من الأركان العسكرية و الجيش أو من خلال دخولهم بشكل مباشر في الحياة العامة للدولة العثمانية من خلال إدارة السكك الحديد و المصانع و حُكّام لبعض المدن و المناطق العثمانية.
أمّا عن أسباب أختيار موضوع الرسالة }دور الضباط الألمان في الدولة العثمانية( 1909-1918 ){ فهو لتسليط الضوء على دور الضباط الألمان في جرّ الدولة العثمانية إلى الحرب العالمية الأُولى، و مدى نفوذهم داخل المؤسسة العسكرية العثمانية و علاقتهم مع المسؤولين في الحكومة العثمانية و كيفية الاستفادة من نفوذهم الواسع داخل الدولة العثمانية لتنفيذ خططهم و استخدام الجيش العثماني لأغراضهم الخاصة ،كذلك بيان حقيقة العلاقات الألمانية – العثمانية و دور الضباط الألمان في تلك المرحلة التاريخية المهمة بمختلف جوانبها و ذلك لأسباب مهمة منها ،أولاً: أهمية الدولة العثمانية و ألمانيا و العلاقات المتبادلة بينهما باعتبار أنّ الدولة العثمانية كانت تمثل أكبر تجمع بشري للمسلمين ، ثانيًا: إنّ في تلك المرحلة كانت الدولة العثمانية تمرُّ بأخطر مراحل انحطاطها و تقسيمها و التأمر الدولي عليها من أجل القضاء على أكبر امبراطورية و دولة عرفها التاريخ فلقد ازدادت التنافسات بين الدول الاستعمارية الكبرى ( فرنسا – بريطانيا – روسيا ) من أجل اسقاط و اقتسام املاكها فيما بينها.
السبب الثالث فهي أهمية ألمانيا كقوة سياسية و عسكرية و حاجة الدولة العثمانية لتطوير جيشها على طراز عالمي ليكون في مصافي الدول المتقدمة ووجدت الدولة العثمانية ضالتها في ألمانيا ليكون الشريك في هذا الأمر لأمدادها بالمساعدات العسكرية التي تحتاجها .
أمّا الأهمية التاريخية للفترة الزمنية لموضوع البحث ( 1909-1918 ) فيتمثل بالأحداث التي مّرت على الطرفين خصوصا الدولة العثمانية بعد سيطرة جماعة الأتحاد و الترقي على الحكم و انعكاس ذلك الأمر على الدولة العثمانية عندما قاموا بالأطاحة بـالسلطان (عبد الحميد الثاني) بعد فتوى أصدرها شيخ الإسلام والتصويت بالإجماع في البرلمان العثماني فأستلم السلطة (محمد رشاد) شقيق عبد الحميد الأصغر الذي اتخذ لقب (محمد الخامس) ملتزمًا بالملكية الدستورية والسلطان الصوري لسيطرة حزب الاتحاد والترقي على شؤون الدولة العثمانية.
فضلاً عن الأحداث الهامة على الصعيد الأُوروبي و العالمي فقد كان أهمها التنافس الاستعماري بين الدول الكبرى إذ سعت كلّ دولة إلى تأسيس امبراطوريتها الاستعمارية في مناطق كثيرة من العالم ( أفريقيا – أسيا –أمريكا)على حساب دماء الشعوب وقوتها و على حساب القوى السياسية الصغرى في العالم و صارت تلك الدول ( فرنسا – انكلترا – روسيا – إيطاليا- ألمانيا ) من أكثر دول العالم تقدمًا و ذلك بسبب سيطرتها على مقدرات الشعوب و خيراتها و كانت النتيجة الطبيعية لذلك الصراع الاستعماري المحموم هو خوض حرب دموية هي الحرب العالمية الأُولى(1914-1918) التي أزهقت الكثير من الأرواح و الأبرياء في العالم وأدّت إلى نشر ثقافة القوة العسكرية و التنافس من أجل التسابق بين تلك القوى الاستعمارية من أجل امتلاك أكثر أسلحة العالم فتكاً و قتلاً و دمارًا.
أمّا ما يخصُ منهجية الدراسة فلقد اعتمدت الدراسة على منهج (الوصف التحليلي) القائم على عرض الأحداث و الوقائع و تحليلها بما يتوافق مع عنوان الرسالة ، وذكر دور الضباط الألمان في كلّ حدثٍ يخص الدولة العثمانية في تلك المدة و بيان مدى تأثيرهم عليها .

 
واهم النتائج التي توصلت اليها البحاثة ان على الرغم من وجود الدولة العثمانية و ألمانيا في منطقتين منفصلتين و لا تربطهما حدود مشتركة ، إلا أنّ علاقات الصداقة و تطورها جاءت بسبب ضرورة العمل معًا ضد الاعداء المشتركين بالأخص مع ازدياد الاطماع الألمانية في المشرق و محاولة مجارة بريطانيا و فرنسا في السيطرة على تلك المناطق .
العلاقات العثمانية-الألمانية كانت بارزة بالأخص في المجال العسكري و شكلت تلك العلاقة القوية في امداد ألمانيا الجيش العثماني بالضباط الألمان الذين توغلوا في الدولة العثمانية و ترأسوا العديد من المراكز المهمة في الجيش العثماني منها هيئة الأركان العامة غرفة العمليات الهامة للجيش العثماني ،و اسهم الضباط الألمان في حث و الدفع بالدولة العثمانية في دخول الحرب العالمية الأُولى(1914-1918) وقادوا المعارك التي خاضتها الدولة العثمانية في الجبهات الشرقية للحرب منها جبهة القوقاز و الدردنيل و جبهات العراق و فلسطين وسوريا ،اليد العليا للضباط الألمان كان بسبب توقيع التحالف العثماني – الألماني في 2 اب 1914 التي اعطت ألمانيا الكثير من الصلاحيات عسكريًا و اقتصاديًا .
وتعتبر العلاقات العثمانية- الألمانية احدى أهمّ التحولات في العلاقات الدولية و التوازنات الأستراتيجية استحوذ التعاون العسكري على النصيب الأكبر منها ، بعد تصاعد الروح الألمانية تجذرت المدرسة العسكرية الألمانية في الجيش العثماني و اثرت على البنية الاجتماعية و السياسية و العسكرية للدولة العثمانية.
الضباط الألمان المتواجدين في الدولة العثمانية كانوا يمتلكون علاقات قوية بالمسؤولين العثمانيين وامتلكوا سلطة أكبر منهم واستخدموا الجيش العثماني لأغراضهم الخاصة.


تألفت لجنة المناقشة من السادة الافاضل:
أ.د. ادريس حردان محمود ... رئيسا
أ.م.د. احمد محمود علو.... عضوا
أ.م.د. مواهب عدنان احمد.... عضوا
أ.م. معتز حميد خلف.... عضوا ومشرفا

وقد أوصت اللجنة بمنح الدرجة المطلوبة للطالبة

 393

 393

 

studentاعداد الطلبة teacher اعدد التدريسين building عدد الاقسام العلمية papers عدد البحوث المنشورة
 1450  159  10  149
Go to top