مناقشة رسالة ماجستير في كلية التربية للبنات تبحث: «تأثير تخصيب التربة بنوعين من السيانوبكتريا المثبتة للنيتروجين الجوي في تحسين جودة ونمو نبات النعناع Mentha spicata»

نوقشت في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، صباح اليوم الخميس الموافق 17 / 9 / 2026، وعلى رحاب قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدَّمة من الباحثة رقية عبد الباسط علي، من قسم علوم الحياة، والموسومة:

«تأثير تخصيب التربة بنوعين من السيانوبكتريا المثبتة للنيتروجين الجوي في تحسين جودة ونمو نبات النعناع Mentha spicata».

هدفت الدراسة إلى عزل وتنقية أنواع مختلفة من السيانوبكتريا من البيئات الزراعية المحلية، وتشخيص الأنواع القادرة على تثبيت النيتروجين الجوي، وانتخاب الأنواع الأعلى كفاءة في تثبيته لاستخدامها في التجارب، فضلًا عن تقييم فاعليتها في دعم نمو نبات النعناع وتحسين إنتاجيته وجودته.

كما هدفت الدراسة إلى إعداد مستخلص من السيانوبكتريا لاستخدامه في الرش الورقي، وإعداد مخصب حيوي للتربة، ودراسة تأثير هذه المعاملات في صفات النمو والجودة، ولا سيما كمية ونوعية الزيت العطري، باستخدام تقنيات التحليل الملائمة، إلى جانب إجراء تقييم اقتصادي وتقني أولي لإمكانية تطبيق المنتج بوصفه مخصبًا حيويًا.

وتناولت الدراسة أهمية استخدام الأسمدة الحيوية بوصفها بديلًا أكثر استدامة للأسمدة الكيميائية، في ظل ما قد يترتب على الاستخدام المفرط للأسمدة الكيميائية من آثار في التربة والمياه والبيئة، إذ ركزت على إمكانات السيانوبكتريا في تحسين خصوبة التربة وتوفير العناصر الغذائية وتحفيز نمو النبات، فضلًا عن دورها في دعم العمليات الحيوية داخل التربة والنبات.

واعتمدت الباحثة في دراستها على عزل أنواع السيانوبكتريا من بيئات زراعية محلية وتنقيتها وتشخيصها، ثم اختيار الأنواع المثبتة للنيتروجين الجوي والأعلى كفاءة منها، ودراسة تأثيرها في نبات النعناع من خلال عدد من معاملات الإضافة إلى التربة والرش الورقي، ومتابعة استجابتها في الصفات المورفولوجية والوزنية والفسيولوجية والكيميائية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن التسميد الحيوي بالسيانوبكتريا أسهم بصورة إيجابية في تحسين صفات النمو الخضري والجذري لنبات النعناع، مع تفوق طريقة الإضافة إلى التربة سقيًا باستخدام Nostoc في عدد من الصفات المورفولوجية والوزنية مقارنة بالرش الورقي.

كما بيّنت النتائج أن التداخل بين معاملات السيانوبكتريا، ولا سيما Anabaena وNostoc، حقق استجابات معنوية في عدد من صفات النمو، شملت طول الجذر وعدد الأوراق والأوزان الطرية والجافة والمساحة الورقية، بما يعكس دور التسميد الحيوي في تحفيز النشاط الحيوي في منطقة الجذور وتحسين كفاءة امتصاص الماء والعناصر الغذائية.

وأوضحت الدراسة أن معاملات التسميد الحيوي أسهمت في رفع كفاءة البناء الضوئي لدى نبات النعناع من خلال زيادة محتوى الكلوروفيل A وB، الأمر الذي انعكس على النمو الخضري واتساع المساحة الورقية والنشاط الحيوي للنبات.

كما سجلت معاملات الرش بالسيانوبكتريا، ولا سيما التداخل بين Nostoc وAnabaena، ارتفاعًا في تراكيز عدد من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى، ومنها النيتروجين والفسفور والبوتاسيوم والحديد، فضلًا عن زيادة محتوى الفينولات الكلية والفلافونويدات وكثافة الزيت الطيار، بما يشير إلى فاعلية السيانوبكتريا في تحسين الحالة الغذائية للنبات وتحفيز تكوين المركبات الحيوية الفعالة.

وخلصت الدراسة إلى أن التكامل بين طرائق إضافة السيانوبكتريا أسهم في تحسين عدد من الصفات المورفولوجية والكيميائية لنبات النعناع، مما يؤكد إمكانية الإفادة من المخصبات الحيوية القائمة على السيانوبكتريا في دعم إنتاج النباتات الطبية والعطرية ضمن ممارسات زراعية أكثر استدامة.

وتألفت لجنة المناقشة من السادة:

- أ.م.د. سلمى خالد ياسين ... رئيسًا.
- أ.م.د. أيوب جمعة عبدالرحمن ... عضوًا.
- أ.م.د. إسراء سلمان دلس ... عضوًا.
- أ.م.د. علي مؤيد سلطان ... عضوًا ومشرفًا.

وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي الذي بذلته الباحثة في إعداد رسالتها، وبأهمية الموضوع الذي تناولته، لما يقدمه من توجهات بحثية في مجال استخدام المخصبات الحيوية والسيانوبكتريا في تحسين نمو وإنتاجية النباتات الطبية والعطرية، فضلًا عن إمكانية الإفادة من نتائج الدراسة في دعم الممارسات الزراعية المستدامة.

وبعد استكمال المناقشة العلمية، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الباحثة رقية عبد الباسط علي درجة الماجستير في اختصاص علوم الحياة، بعد استكمال التعديلات التي أوصت بها اللجنة.

Related Articles