السيدة عميد كلية التربية للبنات تشارك في اشراف وعضوية أطروحة دكتوراه تبحث البنية السردية في شعر ابن الرومي

نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم اللغة العربية، يوم الاثنين الموافق 14/ 9/ 2026، وفي قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، أطروحة الدكتوراه المقدمة من الطالبة أشجان محمود شهاب، والموسومة:

«البنية السردية في شعر ابن الرومي».

وشاركت الأستاذ الدكتورة نجلاء عبد الحسين عليوي، عميد كلية التربية للبنات، في المناقشة بصفتها عضوًا ومشرفًا على الرسالة.

هدفت الدراسة إلى الكشف عن مظاهر البنية السردية في شعر ابن الرومي، وبيان كيفية تشكلها فنيًا ودلاليًا، من خلال تتبع العناصر السردية المتنوعة في نصوصه الشعرية، ولا سيما الراوي والمروي له والحكاية والشخصيات والزمان والمكان والحوار والوصف، وبيان وظائفها البنائية والجمالية داخل القصيدة.

وتنبع أهمية الدراسة من كونها تسعى إلى إعادة قراءة شعر ابن الرومي في ضوء المناهج النقدية الحديثة، وإبراز ما يتضمنه شعره من مظاهر سردية تتجاوز الجانب الغنائي المباشر، بما يكشف عن قدرته على الجمع بين مقتضيات الشعر وآليات السرد، وتشكيل مشاهد شعرية تقوم على الحركة والوصف والحوار وتتابع الأحداث واستحضار الشخصيات والأمكنة والأزمنة.

واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تقديم مدخل نظري لمفهوم البنية السردية ومقوماتها الأساسية، ثم تطبيق هذا الإطار على نماذج مختارة من شعر ابن الرومي؛ للكشف عن آليات توظيف العناصر السردية وتداخلها مع البنية الشعرية، وما تؤديه من أدوار في تشكيل المعنى وإغناء التجربة الفنية.

وتناولت الدراسة عددًا من المحاور التي بحثت مفهوم البنية السردية ومكوناتها، وتجليات السرد في الشعر العربي القديم، فضلًا عن دراسة عناصر الحكي والوصف والحوار والشخصيات والزمان والمكان في شعر ابن الرومي، وتحليل طرائق توظيفها وعلاقاتها داخل النصوص الشعرية.

وأظهرت الدراسة أن شعر ابن الرومي لا يقتصر على التعبير الوجداني والغنائي، بل يتضمن بنية سردية واضحة تتجلى من خلال تتابع الأحداث، وحضور الشخصيات، وتوظيف الحوار والوصف، فضلًا عن تنوع الأمكنة والأزمنة، بما أسهم في بناء مشاهد شعرية نابضة بالحركة والتفاصيل.

كما كشفت النتائج عن قدرة ابن الرومي على توظيف الآليات السردية بصورة فنية واعية، بحيث لم تظهر هذه العناصر بوصفها إضافات خارجية على النص الشعري، وإنما جاءت مكوّنًا أساسيًا في بنائه، أسهم في تكثيف الدلالة وتعميق التجربة الشعرية وإبراز خصوصيتها الفنية.

وأوصت الدراسة بتوسيع نطاق البحث السردي ليشمل الدواوين الشعرية العربية القديمة، وعدم حصر الدرس السردي في الأجناس النثرية، فضلًا عن إجراء دراسات مقارنة للبنية السردية في شعر ابن الرومي وشعراء العصر العباسي، وإعادة قراءة الموروث الشعري بأدوات نقدية حديثة تكشف عن طاقاته السردية والدرامية.

وتألفت لجنة المناقشة من:

أ.د. محمد سعيد حسين مرعي … رئيسًا
أ.د. لقاء نزهة سليمان … عضوًا
أ.د. حمد محمد فتحي … عضوًا
أ.د. حمد محمود بشر … عضوًا
أ.م.د. ابتهال عبدالكريم فيصل … عضوًا
أ.د. نجلاء عبدالحسين عليوي … عضوًا ومشرفًا.

وفي ختام المناقشة، قدمت اللجنة ملاحظاتها العلمية حول الأطروحة وما تضمنته من مباحث نظرية وتطبيقية ونتائج، تمهيدًا لاستكمال متطلبات نيل الطالبة أشجان محمود شهاب درجة الدكتوراه في تخصص اللغة العربية

Related Articles