مناقشة رسالة ماجستير في كلية التربية للبنات تبحث: «أساليب الدعوة في الفتوحات الإسلامية في العصر الراشدي»

نوقشت في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، صباح اليوم الأحد الموافق 13 / 9 / 2026، وعلى رحاب قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدَّمة من الباحثة طيبة طلال ذياب، والموسومة:

«أساليب الدعوة في الفتوحات الإسلامية في العصر الراشدي»

هدفت الدراسة إلى التعريف بمفهوم الدعوة الإسلامية وبيان مكانتها وأهدافها، فضلًا عن تسليط الضوء على الخلفية التاريخية للفتوحات الإسلامية في عصر الخلافة الراشدة، ودراسة أبرز الأساليب الدعوية التي سلكها المسلمون في أثناء الفتوحات، وبيان أثرها في نجاح الدعوة الإسلامية وانتشار الإسلام في البلاد المفتوحة، إلى جانب استخلاص أبرز الدروس والعبر من التجربة الدعوية في ذلك العصر.

وتناولت الدراسة عصر الخلافة الراشدة بوصفه مرحلة مهمة في التاريخ الإسلامي، شهدت انتقال الدعوة الإسلامية من نطاق الجزيرة العربية إلى مناطق واسعة شملت بلاد الشام والعراق ومصر وبلاد فارس وغيرها، موضحةً أن الفتوحات الإسلامية لم تقتصر على الجانب السياسي والعسكري، بل ارتبطت بصورة وثيقة برسالة الإسلام وأهدافها الدعوية، من خلال اعتماد أساليب متعددة في نشر الدعوة وإيصال مبادئ الإسلام إلى الشعوب المختلفة.

وتنبع أهمية الدراسة من تناولها الأساليب التي اعتمدها المسلمون في الدعوة خلال مرحلة الفتوحات الإسلامية، وما تركته من أثر في التواصل مع الشعوب المفتوحة، وترسيخ قيم العدل والرحمة والتسامح، فضلًا عن دورها في التعريف بمبادئ الإسلام وقيمه الإنسانية والحضارية، وما أسهمت به هذه الأساليب في تقبل الدعوة الإسلامية وانتشارها في عدد من المناطق المفتوحة.

واعتمدت الباحثة المنهج التاريخي الملائم لطبيعة الدراسة، من خلال تتبع الخلفية التاريخية للفتوحات الإسلامية في عصر الخلافة الراشدة، وتحليل الأساليب الدعوية التي اتبعها المسلمون، وبيان أثرها في نشر الإسلام والتواصل مع الشعوب، بالاستناد إلى المصادر والمراجع ذات الصلة بالموضوع.

وأظهرت الدراسة أن الفتوحات الإسلامية في عصر الخلافة الراشدة لم تكن قائمة على الجانب العسكري فحسب، وإنما ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالدعوة إلى الإسلام ونشر مبادئه وقيمه الإنسانية بين الشعوب المختلفة.

كما بينت الدراسة أن الحكمة والموعظة الحسنة كانتا من أبرز الأساليب الدعوية التي اعتمدها المسلمون في تعاملهم مع أهل البلاد المفتوحة، الأمر الذي أسهم في إيجاد حالة من التفاهم والتقارب بين المسلمين وغيرهم.

وأوضحت الدراسة أن القدوة الحسنة التي جسدها الخلفاء الراشدون والقادة المسلمون كان لها أثر كبير في نجاح الدعوة الإسلامية، إذ عكست أخلاق الإسلام ومبادئه القائمة على العدل والرحمة والتسامح.

وأشارت الدراسة إلى أن الالتزام بالعهود والمواثيق واحترام حقوق السكان المحليين شكّل أحد الأساليب المهمة في الدعوة الإسلامية، وأسهم في كسب ثقة الشعوب المفتوحة وتعزيز الاستقرار في الدولة الإسلامية.

كما كشفت الدراسة عن الدور الكبير الذي اضطلع به الصحابة والقادة المسلمون في تبليغ الدعوة الإسلامية ونشرها من خلال سلوكهم العملي وتطبيقهم لمبادئ الإسلام في مختلف الميادين، مما أسهم في ترسيخ صورة إيجابية عن القيم الإسلامية لدى الشعوب التي وصلت إليها الفتوحات.

وتألفت لجنة المناقشة من السادة:

أ.د. سعد عيدان عبدالله ... رئيسًا.
أ.م.د. علي عبدالحافظ حمودي ... عضوًا.
م.د. محمود دخيل علي ... عضوًا.
أ.م.د. سفيان جايد زيدان ... عضوًا ومشرفًا.

وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي الذي بذلته الباحثة في إعداد رسالتها، وبأهمية الموضوع الذي تناولته، لما يمثله من إسهام في الدراسات التاريخية التي تبحث في أساليب الدعوة الإسلامية ودورها في مرحلة مهمة من مراحل التاريخ الإسلامي.

وبعد استكمال المناقشة العلمية، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الباحثة طيبة طلال ذياب درجة الماجستير في اختصاص التاريخ، بعد استكمال التعديلات التي أوصت بها اللجنة.

Related Articles