مناقشة رسالة ماجستير تبحث دور بعض المعايير المناعية في الاستجابة المناعية ضد عدوى طفيلي المشعرات المهبلية

نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم علوم الحياة، يوم الاثنين الموافق 7/ 9/ 2026، وفي قاعة السمنار في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدمة من الطالبة أيسل مقداد غيدان، والموسومة:

«دور بعض المعايير المناعية في الاستجابة المناعية ضد عدوى طفيلي Trichomonas vaginalis»

هدفت الرسالة إلى دراسة دور عدد من المعايير والواسمات المناعية في الاستجابة المناعية ضد عدوى طفيلي المشعرات المهبلية Trichomonas vaginalis، والتعرف على التغيرات التي تطرأ على مستويات هذه المؤشرات لدى النساء المصابات مقارنة بالنساء غير المصابات، فضلًا عن دراسة علاقتها بالأعراض والعلامات السريرية المصاحبة للعدوى.

وتناولت الدراسة طفيلي المشعرات المهبلية Trichomonas vaginalis، وهو طفيلي أولي سوطي خارج خلوي يصيب الجهاز البولي التناسلي للإنسان، مع التركيز على التفاعل بين الطفيلي والجهاز المناعي للمضيف، ودور الاستجابة الالتهابية والمخاطية في مواجهة العدوى.

كما ركزت الرسالة على دراسة مجموعة من المؤشرات المناعية المهمة، شملت MIP-3α/CCL20 وMCP-1/CCL2 وIL-8 وSLPI وTLR-4، لما تؤديه من أدوار مختلفة في الاستجابة المناعية، وجذب الخلايا المناعية إلى موقع العدوى، وتنظيم الالتهاب، وتعزيز الحماية المخاطية.

وأُجريت الدراسة على 135 امرأة، قُسمن إلى مجموعتين، ضمت الأولى 73 امرأة مصابة بالمشعرات المهبلية، فيما ضمت الثانية 62 امرأة سليمة مثلت مجموعة السيطرة، إذ جُمعت البيانات الديموغرافية والسريرية والتناسلية والتوليدية، إلى جانب قياس المستويات المصلية للمؤشرات المناعية المدروسة ومقارنتها بين المجموعتين.

وأظهرت النتائج عدم وجود فروق معنوية في معظم المتغيرات الديموغرافية بين النساء المصابات ومجموعة السيطرة، بما في ذلك العمر ومؤشر كتلة الجسم والسكن والمستوى التعليمي والحالة الاجتماعية وحالة الحمل، في حين ظهر استخدام موانع الحمل بصورة أعلى لدى النساء المصابات مقارنة بمجموعة السيطرة.

وبيّنت النتائج السريرية ارتفاع نسبة عدد من الأعراض والعلامات لدى النساء المصابات، إذ كانت الإفرازات المهبلية والحكة وحرقة التبول واحمرار عنق الرحم والإفرازات ذات الرائحة الكريهة والإفرازات الصفراء المخضرة أكثر شيوعًا لدى المصابات، فضلًا عن ارتفاع الرقم الهيدروجيني المهبلي لأكثر من 4.5 مقارنة بمجموعة السيطرة.

كما أظهرت النتائج وجود فروق معنوية في عدد من المؤشرات المناعية المدروسة، إذ ارتفع مستوى MIP-3α لدى النساء المصابات مقارنة بمجموعة السيطرة، كما سجل MCP-1 ارتفاعًا معنويًا، وهو ما يعكس زيادة نشاط الكيموكينات المرتبطة بتجنيد الخلايا المناعية إلى موقع العدوى.

وفي المقابل، أظهرت النتائج انخفاضًا معنويًا في مستوى SLPI لدى النساء المصابات مقارنة بالنساء السليمات، في حين ارتفع مستوى TLR-4 بصورة معنوية لدى المصابات، بما يشير إلى دوره في التعرف المناعي الفطري والاستجابة الالتهابية تجاه الطفيلي.

أما IL-8 فقد أظهر ارتفاعًا عدديًا لدى النساء المصابات مقارنة بمجموعة السيطرة، إلا أن هذا الارتفاع لم يصل إلى مستوى المعنوية الإحصائية، وهو ما يعكس اختلاف استجابة المؤشرات المناعية للعدوى وطبيعة أدوارها في الاستجابة المناعية.

وأثبتت الدراسة أن التغير في مستويات المؤشرات المناعية المدروسة يرتبط بطبيعة الاستجابة المناعية والالتهابية المصاحبة لعدوى المشعرات المهبلية، إذ يعكس TLR-4 التعرف المناعي الفطري، بينما يرتبط MIP-3α وMCP-1 بتجنيد أنواع مختلفة من الخلايا المناعية، في حين يمثل SLPI أحد عناصر الحماية المخاطية ومقاومة التأثيرات البروتينية المصاحبة للعدوى.

وتبرز أهمية الرسالة في تقديم صورة متكاملة عن بعض التغيرات المناعية المصاحبة لعدوى Trichomonas vaginalis، والإسهام في فهم طبيعة التفاعل بين الطفيلي والمضيف، فضلًا عن إمكانية الإفادة من هذه المؤشرات في الدراسات المستقبلية المتعلقة بتقييم النشاط الالتهابي وشدة العدوى والاستجابة المناعية.

وتألفت لجنة المناقشة من:

* أ.د. انتصار غانم عبدالوهاب … رئيسًا
* أ.م.د. آلاء عماد توفيق … عضوًا
* أ.م.د. رشا شامل حسين … عضوًا
* أ.د. أشرف جمال محمود … عضوًا ومشرفًا

وفي ختام المناقشة، ناقشت اللجنة ما ورد في الرسالة من مباحث ونتائج واستنتاجات، وقدمت ملاحظاتها العلمية، تمهيدًا لاستكمال متطلبات نيل الطالبة أيسل مقداد غيدان درجة الماجستير في تخصص علوم الحياة

Related Articles