أطروحة دكتوراه في كلية التربية للبنات تبحث: «النقد اللغوي في التفسير البسيط للواحدي (ت 468هـ)»

نوقشت في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، قسم اللغة العربية، صباح اليوم الثلاثاء الموافق 8 / 9 / 2026، وعلى رحاب قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، أطروحة الدكتوراه المقدَّمة من الباحثة أريج عادل عبدالله، والموسومة:

«النقد اللغوي في التفسير البسيط للواحدي (ت 468هـ)»

هدفت الدراسة إلى الكشف عن منهج الواحدي النقدي في كتابه «التفسير البسيط»، وبيان جهوده في نقد الآراء والقضايا اللغوية والنحوية التي عرضها في تفسيره، فضلًا عن الكشف عن موقفه من اختلاف العلماء وتعدد آرائهم، وبيان الآليات التي اعتمدها في ممارسته النقدية، ولا سيما الموازنة والتقويم والتعليل والترجيح والاستدلال.

وتناولت الدراسة مفهوم النقد اللغوي وأهميته وصلته بالتفسير، ثم تتبعت المسائل النقدية المتفرقة في «التفسير البسيط»، وعملت على جمعها وتصنيفها وتحليلها، للوقوف على موقف الواحدي منها وبيان أثرها في توجيه المعنى القرآني.

كما ركزت الأطروحة على الأسلوب النقدي الذي اتبعه الواحدي في التعامل مع آراء العلماء ومذاهبهم اللغوية والنحوية، إذ لم يكتفِ بعرض الأقوال ونقلها، وإنما ناقشها ووازن بينها وقوّمها وعلّلها، ثم رجّح ما يراه أقرب إلى الصواب، مستندًا إلى ما توافر لديه من أدلة وشواهد لغوية ونحوية.

وأظهرت الدراسة أن الواحدي كان ناقدًا لغويًا ذا منهج واضح في «التفسير البسيط»، إذ مارس النقد في مجموعة متنوعة من القضايا اللغوية والنحوية، مستفيدًا من علوم اللغة والنحو والصرف والقراءات والشواهد اللغوية في توجيه النص القرآني وبيان معانيه.

وكشفت النتائج عن تنوع الأدلة والشواهد التي اعتمد عليها الواحدي في أحكامه النقدية، وفي مقدمتها القرآن الكريم والقراءات والشعر العربي، فضلًا عن أقوال أئمة اللغة والنحو، وهو ما أسهم في بناء مواقفه النقدية وترجيحاته في المسائل التي تناولها.

وبيّنت الدراسة حضور آليات الموازنة والترجيح والتعليل والاستدلال بصورة واضحة في منهج الواحدي النقدي، إلى جانب عنايته بسلامة التوجيه اللغوي والنحوي للآيات القرآنية، وحرصه على مناقشة الآراء المختلفة وفحصها واختيار ما يراه أكثر انسجامًا مع الأدلة والشواهد.

كما أثبتت النتائج أن «التفسير البسيط» يمثل مصدرًا مهمًا لدراسة النقد اللغوي في القرن الخامس الهجري، لما يتضمنه من مسائل لغوية ونحوية ونقدية متنوعة، ولما يكشف عنه من حضور شخصية الواحدي عالمًا لغويًا ناقدًا، إلى جانب كونه مفسرًا للقرآن الكريم.

وخلصت الدراسة إلى أن الواحدي لم يكن مجرد ناقل للآراء اللغوية والنحوية في تفسيره، بل ظهر فيه منهج نقدي قائم على عرض الأقوال ومناقشتها والموازنة بينها وتقويمها وتعليلها وترجيح بعضها على بعض، مستندًا إلى الأدلة والشواهد، الأمر الذي يعكس مكانة «التفسير البسيط» وأهميته في دراسة جهود العلماء في مجال النقد اللغوي وتوجيه النص القرآني.

وتألفت لجنة المناقشة من السادة:

أ.د. هدى صلاح رشيد ... رئيسًا.
أ.د. وعد دليان أنور ... عضوًا.
أ.د. لؤي حاتم عبد الله ... عضوًا.
أ.م.د. لمياء عبد الله عبد الحسين ... عضوًا.
أ.م.د. سوسن غانم قدوري ... عضوًا.
أ.د. ياسين عبد الله نصيف ... عضوًا ومشرفًا.

وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي الذي بذلته الباحثة في إعداد أطروحتها، وبأهمية موضوعها في مجال الدراسات اللغوية والتفسيرية، وما تضمنته من تتبع وتحليل للمسائل النقدية في «التفسير البسيط»، وإبراز المنهج النقدي للواحدي وآلياته في التعامل مع القضايا اللغوية والنحوية، فضلًا عن أهمية النتائج التي توصلت إليها الدراسة في الكشف عن جانب من الجهود العلمية واللغوية في القرن الخامس الهجري.

وبعد استكمال المناقشة العلمية، قررت اللجنة قبول الأطروحة ومنح الباحثة أريج عادل عبدالله درجة الدكتوراه في اللغة العربية، بعد استكمال التعديلات التي أوصت بها اللجنة.

Related Articles