مناقشة رسالة ماجستير تبحث الدور الاجتماعي والاقتصادي للمهاجرين الألمان إلى أستراليا خلال 1788-1861

نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم التاريخ، يوم الثلاثاء الموافق 8/ 9/ 2026، وفي قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدمة من الطالبة رامية محمود شاكر، والموسومة:

«الدور الاجتماعي والاقتصادي للمهاجرين الألمان إلى أستراليا 1788-1861»

هدفت الرسالة إلى دراسة الدور الذي أداه المهاجرون الألمان في المجتمع الأسترالي خلال الفترة الممتدة من 1788 إلى 1861، والتعرف على طبيعة إسهاماتهم الاجتماعية والاقتصادية في مرحلة التكوين المبكر للمجتمع الأسترالي، فضلًا عن تحليل أسباب الهجرة الألمانية وأنماط الاستقرار والاستيطان التي اتبعها المهاجرون خلال تلك المرحلة.

وتناولت الدراسة موجات الهجرة الألمانية إلى أستراليا، إذ قدم المهاجرون الألمان إلى القارة الأسترالية لأسباب متعددة، من بينها الدوافع الدينية والاقتصادية، واستقروا بصورة خاصة في مناطق جنوب أستراليا وولاية فكتوريا، وأسهموا في تأسيس عدد من المستوطنات والمجتمعات المحلية.

وركزت الرسالة على الدور الاجتماعي للمهاجرين الألمان، من خلال إسهامهم في تكوين المجتمعات المحلية ونشر التعليم والحفاظ على اللغة والثقافة والهوية الدينية، فضلًا عن تأسيس المدارس والكنائس والصحف باللغة الألمانية، الأمر الذي أسهم في تعزيز التنوع الثقافي والاجتماعي في المجتمع الأسترالي.

كما بحثت الدراسة دورهم الاقتصادي، ولا سيما في مجال الزراعة وتربية الكروم وزراعة القمح والصناعات الحرفية والتجارة، إذ نقل المهاجرون الألمان معهم عددًا من المهارات والخبرات الزراعية والحرفية التي أسهمت في تطوير النشاط الاقتصادي في مناطق استقرارهم وقيام صناعات محلية صغيرة.

وأظهرت نتائج الدراسة أن المهاجرين الألمان كانوا عنصرًا فاعلًا في تطوير الاقتصاد الأسترالي خلال المرحلة الاستعمارية المبكرة، ولا سيما في مجال الزراعة وتربية الكروم، فضلًا عن دورهم في إنشاء المستوطنات الزراعية وتطوير النشاط الحرفي والتجاري.

كما بينت النتائج إسهامهم في تأسيس قرى ومستوطنات، من أبرزها هانزدورف وتانوندا، والتي أسهمت في تعزيز الاستقرار وتكوين مجتمعات ريفية منظمة، إلى جانب نقل المهارات الحرفية والصناعية التي ساعدت على نمو الصناعات المحلية.

وأشارت الدراسة إلى أن المهاجرين الألمان تمكنوا من الحفاظ على جانب مهم من لغتهم وثقافتهم وتقاليدهم من خلال المؤسسات التعليمية والدينية والصحافة، مع قدرتهم في الوقت نفسه على الاندماج التدريجي في المجتمع الأسترالي، الأمر الذي جعلهم من الجاليات المؤثرة في مسيرة التطور الاجتماعي والاقتصادي لأستراليا.

وتبرز أهمية الرسالة في تسليط الضوء على تجربة الهجرة الألمانية إلى أستراليا، وبيان إسهامات المهاجرين الألمان في بناء المجتمع الأسترالي خلال مرحلة مهمة من تاريخه، فضلًا عن توضيح التداخل بين الأدوار الاجتماعية والاقتصادية للمهاجرين وأثرها في تطور المجتمع والدولة الأسترالية.

وتألفت لجنة المناقشة من:

* د. عبدالرزاق خليفة رمضان … رئيسًا.
* د. خالد سعود كاظم … عضوًا.
* د. رنا عبد العزيز شهاب … عضوًا.
* د. إدريس حردان محمود … عضوًا ومشرفًا.

وفي ختام المناقشة، ناقشت اللجنة ما ورد في الرسالة من مباحث ونتائج واستنتاجات، وقدمت ملاحظاتها العلمية، تمهيدًا لاستكمال متطلبات نيل الطالبة رامية محمود شاكر درجة الماجستير في تخصص التاريخ

Related Articles