مناقشة رسالة ماجستير في كلية التربية للبنات تبحث: «دانييل ميتران وأنشطتها السياسية والإنسانية للمدة (1924–2011)»

نوقشت في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، يوم الخميس الموافق 10 / 9 / 2026، وعلى رحاب قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدَّمة من الباحثة آسيا عادل فاضل، والموسومة:

«دانييل ميتران وأنشطتها السياسية والإنسانية للمدة (1924–2011)»

هدفت الدراسة إلى التعريف بشخصية دانييل ميتران (Danielle Mitterrand)، وتتبع مراحل حياتها والعوامل التي أسهمت في تكوين شخصيتها، فضلًا عن دراسة نشاطها السياسي والحقوقي داخل فرنسا، وبيان مواقفها تجاه عدد من القضايا الدولية، ولاسيما القضية الكوردية وقضايا التحرر في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.

كما تناولت الدراسة نشاطها الإنساني من خلال الجمعيات والمؤسسات التي أسهمت في تأسيسها، وفي مقدمتها مؤسسة فرانس ليبرتي (France Libertés)، ودورها في دعم الشعوب المتضررة من النزاعات المسلحة والشعوب الأصلية، وصولًا إلى تقويم مكانتها وأثر نشاطها السياسي والإنساني خلال المدة الممتدة من 1924 إلى 2011.

وتنبع أهمية الدراسة من تناولها شخصية نسائية فرنسية كان لها حضور بارز في عدد من القضايا السياسية والحقوقية والإنسانية، إذ لم يقتصر دور دانييل ميتران على كونها زوجة للرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران، بل امتد إلى ممارسة نشاط سياسي وإنساني مستقل، والمشاركة في الدفاع عن حقوق الإنسان ودعم عدد من قضايا الشعوب وحركات التحرر.

واعتمدت الباحثة المنهج التاريخي الملائم لطبيعة الدراسة، من خلال تتبع مراحل حياة دانييل ميتران وتحليل نشاطاتها ومواقفها السياسية والإنسانية، والاستناد إلى المصادر والمراجع ذات الصلة، بهدف تقديم قراءة تاريخية متكاملة لدورها ومكانتها خلال القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين.

وأظهرت الدراسة أن نشأة دانييل ميتران وتكوين شخصيتها تأثرا بالبيئة الأسرية والتعليمية، فضلًا عن انخراطها المبكر في المقاومة الفرنسية، الأمر الذي أسهم في تشكيل توجهاتها ومواقفها السياسية والإنسانية لاحقًا.

كما بينت الدراسة امتلاكها شخصية سياسية مستقلة، وأن نشاطها لم يكن مرتبطًا بموقعها بوصفها زوجة للرئيس الفرنسي، إذ كان لها حضور واضح في عدد من القضايا السياسية والحقوقية داخل فرنسا وخارجها، فضلًا عن مواقفها الداعمة لعدد من قضايا الشعوب وحقوق الإنسان.

وأوضحت الدراسة أن القضية الكوردية احتلت مكانة بارزة في نشاط دانييل ميتران السياسي والإنساني، إلى جانب دعمها قضايا التحرر وحقوق الإنسان في عدد من دول آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، فضلًا عن مساندتها للشعوب المتضررة من النزاعات والصراعات.

وأشارت الدراسة إلى أن تأسيس مؤسسة فرانس ليبرتي (France Libertés) أسهم في توسيع نطاق نشاطها الإنساني وتحويله إلى عمل مؤسساتي ذي امتداد دولي، كما واصلت نشاطها السياسي والإنساني حتى السنوات الأخيرة من حياتها، تاركةً إرثًا ارتبط بالدفاع عن حقوق الإنسان والشعوب.

وتألفت لجنة المناقشة من السادة:

أ.د. ثامر عزام حمد ... رئيسًا.
أ.د. إدريس حردان محمود ... عضوًا.
أ.م.د. شاهه دحام الجبوري ... عضوًا.
أ.م.د. عبدالرزاق خليفة رمضان ... عضوًا ومشرفًا.

وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي الذي بذلته الباحثة في إعداد رسالتها، وبأهمية الموضوع الذي تناولته، لما يمثله من إسهام في الدراسات التاريخية التي تتناول الشخصيات النسائية المؤثرة في المجالات السياسية والحقوقية والإنسانية، ولاسيما خلال التحولات التي شهدتها فرنسا والعالم في القرن العشرين.

وبعد استكمال المناقشة العلمية، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الباحثة آسيا عادل فاضل درجة الماجستير في اختصاص التاريخ، بعد استكمال التعديلات التي أوصت بها اللجنة.

Related Articles