نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم اللغة العربية، يوم الاثنين الموافق 7/ 9/ 2026، وفي قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدمة من الطالبة روناك أزاد صالح، والموسومة:
«الوسائط البصرية والسمعية وأثرها في تنمية المهارات اللغوية لمرحلة الثاني المتوسط – دراسة تطبيقية تحليلية في ضوء اللسانيات التعليمية».
هدفت الدراسة إلى تحديد موضوعات القواعد التأسيسية التي تظهر فيها العلاقات البنيوية المعقدة وتحليل طبيعة تلك العلاقات، فضلًا عن تحليل كيفية توظيف عناصر التمثيل البصري والسمعي، من اللون والحركة والصوت والتتابع، في بناء تمثيلات تساعد على الكشف عن العلاقات الداخلية في النظام اللغوي، وبيان أثر هذا التوظيف في تنمية المهارات اللغوية المرتبطة بإدراك العلاقة بين البنية الصرفية للكلمة وموقعها النحوي في الجملة لدى طالبات الصف الثاني المتوسط.
وانقسمت الدراسة إلى جزأين رئيسين، اشتملَا على أربعة فصول، سبقتها مقدمة وتمهيد، وتلتهما خاتمة وقائمة بالمصادر والمراجع والملاحق.
تناول الجزء الأول الإطار النظري، وضم ثلاثة فصول، جاء الأول بعنوان «المهارات اللغوية من النظرية إلى التلقي والإنتاج»، وتناول الأسس المعرفية واللسانية لبناء الملكة اللغوية، والمهارات اللغوية الاستقبالية وآليات التلقي والمعالجة الذهنية للمدخلات، والمهارات اللغوية الإنتاجية وآليات الإرسال والمعالجة الذهنية للمخرجات.
وجاء الفصل الثاني بعنوان «تعليمية اللغة العربية عند القدماء والمحدثين»، متناولًا تعليمية اللغة العربية في التراث العربي، وفي العصر الحديث، وفي عصر الوسائط.
أما الفصل الثالث فجاء بعنوان «توظيف الوسائط البصرية والسمعية في تعليم اللغة العربية للصف الثاني المتوسط»، وتضمن عددًا من التطبيقات، منها الخرائط الذهنية والقالب الإعرابي، والقصة الرقمية، ومصفوفة الصناديق الملونة، والقصة الافتراضية والميزان الصرفي، وقصة تقصٍّ في بيئة رقمية، فضلًا عن دمج الوسائط البصرية والسمعية في معالجة الخط والإملاء.
فيما خُصص الجزء الثاني للجانب التطبيقي، وتمثل بالفصل الرابع الموسوم «الإجراءات التطبيقية للبحث وتحليل نتائجه»، وتناول منهجية البحث وإجراءات الضبط، ومستلزمات البحث وأدوات القياس، فضلًا عن عرض نتائج البحث وتفسيرها، إلى جانب مجموعة من الملاحق التي تضمنت أسماء المحكمين، ونماذج الاختبارات وأدوات القياس، ومعايير الفحص والتحكيم، ورموز الاستجابة السريعة (QR Codes) الخاصة بتوثيق التطبيق الميداني.
وأظهرت نتائج الدراسة أن إعادة ترميز البنية اللغوية عبر اللون والحركة والصوت والتتابع أسهمت في نقل القواعد من مستوى التجريد إلى الفهم والاستعمال، مؤكدةً أن الوسائط البصرية والسمعية لم تكن مجرد وسائل للعرض، وإنما أسهمت في بناء المادة اللغوية وتنظيم إدراك المتعلم للعلاقات داخل الكلمة.
كما كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين طالبات المجموعة التجريبية وطالبات المجموعة الضابطة في اختبار المهارات اللغوية البعدي، ولصالح المجموعة التجريبية؛ إذ بلغ متوسط درجاتها 74.57، مقابل 54.87 للمجموعة الضابطة، وبفارق بلغ 19.70 درجة، فيما بلغت القيمة التائية المحسوبة 13.17، وهي قيمة دالة إحصائيًا عند مستوى 0.05، بما يؤكد فاعلية توظيف الوسائط البصرية والسمعية في تنمية المهارات اللغوية لدى طالبات الصف الثاني المتوسط.
وتألفت لجنة المناقشة من:
أ.د. صالح ذيب صالح … رئيسًا
أ.د. نضال مزاحم رشيد … عضوًا
أ.م.د. وليد فياض حسن … عضوًا
أ.د. هدى صلاح رشيد … عضوًا ومشرفًا.
وفي ختام المناقشة، قدمت اللجنة ملاحظاتها العلمية حول الرسالة، وما تضمنته من مباحث نظرية وتطبيقية ونتائج، تمهيدًا لاستكمال متطلبات نيل الطالبة روناك أزاد صالح درجة الماجستير في تخصص اللغة العربية