نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم الكيمياء، يوم الثلاثاء الموافق 1/ 9/ 2026، وعلى قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدمة من الطالبة أمواج بحر شهاب، والموسومة:
«علاقة إنزيم هيم أوكسيجينيز-1 وبروتين تاو عند الجرذان البيض البدينة المعالجة بمستخلص الأشواجندا»
هدفت الرسالة إلى تقييم تأثير مستخلص جذور الأشواجندا الكحولي، بصورة منفردة وبالتآزر مع عقار الميتفورمين، في السمنة المستحثة بالنظام الغذائي عالي الدهون لدى الجرذان البيض، مع دراسة العلاقة بين إنزيم الهيم أوكسيجينيز-1 (HO-1) وبروتين تاو الكلي (Total-Tau)، إلى جانب تقييم المؤشرات الأيضية والهرمونية والإجهاد التأكسدي والتغيرات النسيجية المصاحبة للسمنة.
وتناولت الدراسة التوصيف الكيميائي لمستخلص جذور الأشواجندا، من خلال الكشف عن المركبات الفينولية والقلويدية الفعالة باستخدام تقنية HPLC، فضلًا عن دراسة عدد من المؤشرات المظهرية والأيضية، شملت الوزن، ومؤشر كتلة الجسم (BMI)، والمساحة تحت المنحنى (AUC)، ومعدل النمو النوعي (SGR)، ومستويات الكلوكوز والإنسولين ومؤشر مقاومة الإنسولين (HOMA-IR)، إلى جانب دراسة مرتسم الدهون.
كما بحثت الرسالة المؤشرات الهرمونية المرتبطة بالسمنة ومقاومة اللبتين، من خلال قياس مستويات اللبتين والأديبونكتين ومؤشر مقاومة اللبتين (LRI)، فضلًا عن تقييم حالة الإجهاد التأكسدي والدفاع المضاد للأكسدة، عبر قياس MDA وSOD وGSH ونسبة SOD/GSH، وتقدير تركيز بروتين الهيم أوكسيجينيز-1 (HO-1) في مصل الدم.
وتطرقت الدراسة إلى تقييم العلامات العصبية الجهازية من خلال قياس مستوى بروتين تاو الكلي في المصل، بوصفه مؤشرًا مرتبطًا باستقرار الهيكل الخلوي العصبي، إلى جانب دراسة التأثيرات النسيجية للعلاج في الدماغ والأنسجة الدهنية، وتقييم إنزيمات الكبد ALT وAST وALP للتحقق من السلامة الوظيفية للعلاجات المستخدمة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن مستخلص جذور الأشواجندا الكحولي غني بالمركبات الفينولية والقلويدية، كما بينت أن التآزر بين مستخلص الأشواجندا والميتفورمين أسهم في الحد من الزيادة الوزنية وتحسين المؤشرات الأيضية، إذ حققت مجموعة التآزر معدل نمو نوعي صفري (SGR = 0.00%)، مع انخفاض ملحوظ في العبء الأيضي التراكمي (AUC).
كما أظهرت النتائج تحسن حساسية الإنسولين وانخفاض مؤشر مقاومة الإنسولين (HOMA-IR)، إلى جانب تحسن مرتسم الدهون واستعادة التوازن الهرموني من خلال خفض مستويات اللبتين ورفع مستويات الأديبونكتين، بما يشير إلى تحسن حساسية اللبتين وعودة نسبة L/A إلى مستوياتها الطبيعية.
وبيّنت النتائج كذلك أن العلاج التآزري أسهم في تعزيز مسار الدفاع المضاد للأكسدة Nrf2/HO-1، إذ سجلت مجموعة التآزر أعلى تركيز لبروتين HO-1 في المصل، بالتزامن مع انخفاض مستوى MDA وارتفاع GSH واستعادة نسبة SOD/GSH، مما يعكس تحسن حالة الإجهاد التأكسدي لدى الجرذان البدينة.
وأظهرت الدراسة انخفاض مستوى بروتين تاو الكلي (Total-Tau) في مصل الدم لدى مجموعة العلاج التآزري مقارنة بمجموعة الميتفورمين منفردًا، بما يدعم وجود علاقة عكسية جهازية بين HO-1 وTotal-Tau، ويشير إلى دور HO-1 في الحد من التأثيرات المرتبطة بالإجهاد التأكسدي والحفاظ على استقرار الهيكل الخلوي العصبي.
وأكدت الدراسة النسيجية حفاظ العلاج التآزري على البنية الطبيعية للدماغ والأنسجة الدهنية، مع عودة إنزيمات الكبد ALT وAST وALP إلى مستويات قريبة من مجموعة السيطرة، الأمر الذي يعزز مؤشرات السلامة والفعالية للعلاج التآزري المستخدم في الدراسة.
وتبرز أهمية الرسالة في تناولها العلاقة بين السمنة والإجهاد التأكسدي والمؤشرات العصبية، مع تسليط الضوء على الدور المحتمل لمستخلص الأشواجندا في تحسين الاختلالات الأيضية والهرمونية والتأكسدية المصاحبة للسمنة، فضلًا عن دراسة علاقته بمسار HO-1 وبروتين تاو، بما يفتح المجال أمام أبحاث مستقبلية لدراسة آليات التأثير الوقائي للمستخلصات النباتية في الاضطرابات الأيضية والعصبية.
وتألفت لجنة المناقشة من:
* أ.د. نادية أحمد صالح … رئيسًا
* أ.د. وسن نزهان حسين … عضوًا
* أ.د. أسماء هاشم شاكر … عضوًا
* أ.د. إسراء إسماعيل ياسين … عضوًا ومشرفًا
وفي ختام المناقشة، ناقشت اللجنة ما ورد في الرسالة من مباحث ونتائج واستنتاجات، وقدمت ملاحظاتها العلمية، تمهيدًا لاستكمال متطلبات نيل الطالبة أمواج بحر شهاب درجة الماجستير في تخصص الكيمياء