مناقشة رسالة ماجستير في كلية التربية للبنات تبحث: «Emotional Performativity and Social Marginalization: A Feminist Study of Fat Black Women in Selected Novels»

نوقشت في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، قسم اللغة الإنكليزية، رسالة الماجستير المقدَّمة من الطالبة شهد عباس علي، والموسومة:

«Emotional Performativity and Social Marginalization: A Feminist Study of Fat Black Women in Selected Novels»

هدفت الدراسة إلى بحث التقاء الأدائية العاطفية والنسوية السوداء ودراسات السمنة، وتحليل مظاهر التهميش الاجتماعي الذي تتعرض له النساء السوداوات البدينات من خلال الاقتصادات العاطفية المرتبطة بأجسادهن في الأدب الأمريكي المعاصر، فضلًا عن الكشف عن كيفية بناء الذاتية الأنثوية السوداء البدينة وتقييدها ومقاومتها، من خلال روايتي Big Girl (2022) للكاتبة مكة جميلة سوليفان وSkin and Bones (2024) للكاتبة رينيه واتسون.

واعتمدت الدراسة على نظرية سارة أحمد في الأداء العاطفي والاقتصادات العاطفية، التي تنظر إلى العواطف بوصفها ممارسات ثقافية لا تقتصر على الحالات النفسية الفردية، وإنما تتداول اجتماعيًا وتلتصق بأجساد معينة، بما يسهم في تشكيل التسلسلات الهرمية الاجتماعية وعلاقات القوة.

كما استند الإطار النظري للدراسة إلى ثلاثة محاور رئيسة، تمثلت في مفهوم الاقتصادات العاطفية لدى سارة أحمد، والفكر النسوي الأسود، ولا سيما نظرية التقاطعية، إلى جانب دراسات السمنة التي تتناول التمييز على أساس حجم الجسم بوصفه أحد أشكال القمع التي تتقاطع مع العرق والجنس والطبقة.

وتناولت الدراسة كيفية ارتباط مشاعر مثل الخجل والاشمئزاز والخوف والجوع والرغبة بأجساد النساء السوداوات البدينات، مبينةً أن هذه المشاعر لا تنشأ من طبيعة الجسد ذاته، وإنما تُنتج اجتماعيًا من خلال الخطابات الثقافية والطبية والإعلامية، بما يجعل الجسد الأسود البدين موقعًا لتراكم أشكال متعددة من التهميش.

وأظهرت نتائج الدراسة أن المشاعر في روايتي Big Girl وSkin and Bones لا تُقدَّم بوصفها حالات نفسية فردية فحسب، وإنما تُبنى اجتماعيًا من خلال الأدائية العاطفية، وتُستخدم في تشكيل هوية المرأة السوداء البدينة وإدامة تهميشها.

كما بيّنت النتائج أن الجسد الأسود البدين يمثل نقطة تقاطع لأنظمة متعددة من الاضطهاد، تشمل العنصرية والتمييز الجندري ورهاب السمنة، الأمر الذي يجعل الشخصيتين الرئيسيتين تواجهان أشكالًا متداخلة من الإقصاء الاجتماعي والمؤسسي.

وكشفت الدراسة أن العار العابر للأجيال يمثل إحدى الآليات المهمة في إعادة إنتاج وصمة الجسد، إذ تنتقل المعايير الرافضة للبدانة داخل الأسرة والمجتمع، ولا سيما من الأمهات والجدات، إلى الشخصيات النسائية، بما يؤدي إلى استبطان الوصمة وتأثيرها في إدراك الذات.

وأوضحت النتائج كذلك أن الخطاب الطبي وثقافة الحمية أسهما في ترسيخ وصمة السمنة، من خلال تقديم الجسد البدين بوصفه جسدًا مريضًا أو بحاجة إلى الإصلاح، وربط النحافة بالقبول والسعادة، في مقابل تصوير البدانة بوصفها علامة على الفشل الأخلاقي والاجتماعي.

وفي المقابل، أظهرت الدراسة أن الروايتين تقدمان أشكالًا من المقاومة العاطفية، من خلال سعي الشخصيتين إلى رفض الصور النمطية واستعادة حقهما في تعريف ذواتهما بعيدًا عن المعايير الاجتماعية المهيمنة، على الرغم من تعقيد هذه المقاومة وعدم اكتمالها نتيجة استمرار الضغوط الاجتماعية والثقافية.

وخلصت الدراسة إلى أن توظيف إطار الأدائية العاطفية لسارة أحمد، إلى جانب مفاهيم النسوية السوداء ودراسات السمنة، يوفر أداة تحليلية فاعلة للكشف عن العلاقة بين العاطفة والسلطة في الأدب الأمريكي المعاصر، وبيان كيفية إنتاج المشاعر وتداولها بما يسهم في إعادة إنتاج التسلسلات الهرمية العرقية والجسدية، مع إبراز إمكانات المقاومة وإعادة تعريف الذات.

وتألفت لجنة المناقشة من السادة:

أ.د. أنسام رياض عبدالله ... رئيسًا.
أ.د. خطاب محمد أحمد ... عضوًا.
أ.م.د. زينب عبدالله حسين ... عضوًا.
أ.م.د. أحمد خالد حسون ... عضوًا ومشرفًا.

وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي الذي بذلته الطالبة في إعداد رسالتها، وما تضمنته من معالجة نسوية ونقدية لموضوع الأدائية العاطفية والتهميش الاجتماعي وتمثلات الجسد الأسود البدين في الأدب الأمريكي المعاصر، وما توصلت إليه من نتائج تسهم في الكشف عن تداخل العاطفة والسلطة والعرق والجندر وحجم الجسد في تشكيل التجربة الإنسانية والأدبية، وقررت قبول الرسالة ومنح الطالبة درجة الماجستير في اللغة الإنكليزية، بعد استكمال التعديلات التي أوصت بها اللجنة.

Related Articles