نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم اللغة العربية، يوم الاثنين الموافق 10/ 8/ 2026، وعلى قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، أطروحة الدكتوراه المقدمة من الطالبة هبة متعب محمد، والموسومة:
«آراء الكوفيين الصرفية والنحوية في شروح اللمع لابن جني – دراسة تحليلية».
هدفت الأطروحة إلى دراسة الآراء الصرفية والنحوية للكوفيين الواردة في شروح كتاب «اللمع في العربية» لابن جني، وتحليل هذه الآراء وبيان أثر المدرسة الكوفية في توجيه النصوص والمسائل النحوية والصرفية، فضلًا عن الكشف عن مدى اعتماد شُرّاح اللمع على الأدلة والنقول الكوفية في تقرير المسائل ومناقشتها.
وتناولت الدراسة جهود ابن جني وكتابه «اللمع في العربية»، إلى جانب التعريف بشُرّاح الكتاب، وبيان طبيعة تعاملهم مع الآراء الكوفية، بما يكشف عن حضور هذا الاتجاه النحوي والصرفي في شروح اللمع وموقعه في معالجة القضايا اللغوية المختلفة.
وتضمنت الأطروحة تمهيدًا وثلاثة فصول وخاتمة؛ تناول التمهيد التعريف بابن جني وكتابه «اللمع»، فضلًا عن التعريف بالشُرّاح الذين تناولوا الكتاب بالشرح والدراسة.
وبحث الفصل الأول آراء الكوفيين في الأبنية الصرفية، وجاء في أربعة مباحث تناولت عددًا من القضايا الصرفية التي ظهر فيها أثر المذهب الكوفي وآراؤه في شروح اللمع.
أما الفصل الثاني، فتناول آراء الكوفيين في التراكيب النحوية من المرفوعات والمنصوبات، واشتمل على مبحثين، ركزا على أبرز المسائل النحوية التي ظهر فيها اختلاف الرأي الكوفي وتوجيهاته في شروح الكتاب.
في حين خُصص الفصل الثالث لدراسة آراء الكوفيين في حروف المعاني، واشتمل على خمسة مباحث، تناولت جملة من القضايا المتعلقة بحروف المعاني وتوجيهاتها في ضوء آراء علماء المدرسة الكوفية وما أورده الشراح في مؤلفاتهم.
وأظهرت الدراسة أن شروح كتاب «اللمع» لم تكن مجرد تكرار لآراء المدرسة البصرية، بل شكلت مجالًا علميًا واضحًا لعرض الآراء الكوفية ومناقشتها وتحليلها، الأمر الذي يكشف عن حضور فاعل للمذهب الكوفي في معالجة عدد من القضايا الصرفية والنحوية واللغوية.
كما بينت النتائج تنوع طرائق الشُرّاح في نقل آراء المدرسة الكوفية، إذ عمد بعضهم إلى نقل الرأي منسوبًا إلى المدرسة الكوفية بصورة عامة، في حين نسبه آخرون إلى أعلام محددين من علماء الكوفة، ومن أبرزهم الكسائي والفراء وثعلب، بما يعكس تعدد مصادر النقل وتنوع مسارات الاستدلال في شروح اللمع.
وأكدت الأطروحة أن تتبع الآراء الكوفية في شروح اللمع أسهم في الكشف عن حجم التأثير الذي تركته المدرسة الكوفية في الدرس النحوي والصرفي، وأبرز قدرة الشُرّاح على استحضار هذه الآراء ومقارنتها بالآراء الأخرى، بما يثري الدراسة اللغوية ويكشف عن طبيعة التفاعل بين المدرستين البصرية والكوفية.
وتألفت لجنة المناقشة من:
* أ.د. حسين نوري محمود – رئيسًا.
* أ.د. عبد الله حميد حسين – عضوًا.
* أ.د. ياسين عبد الله نصيف – عضوًا.
* أ.د. ميمونة عوني سليم – عضوًا.
* أ.د. نعمان محمد عزيز – عضوًا.
* أ.د. عماد حميد أحمد – عضوًا ومشرفًا.
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة قبول الأطروحة ومنح الطالبة هبة متعب محمد درجة الدكتوراه في اللغة العربية، بعد استكمال التعديلات التي أوصت بها اللجنة