مناقشة رسالة ماجستير في كلية التربية للبنات تبحث: «النقد اللغوي في كتاب البستان في إعراب مشكلات القرآن لابن الأحنف اليمني (ت 717هـ)»

نوقشت في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، قسم اللغة العربية، صباح يوم الأربعاء الموافق 2 / 9 / 2026، وعلى رحاب قاعة السمنار في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدَّمة من الطالبة منى نجم محي الدين، والموسومة:

«النقد اللغوي في كتاب البستان في إعراب مشكلات القرآن لابن الأحنف اليمني (ت 717هـ)»

هدفت الدراسة إلى الكشف عن مظاهر النقد اللغوي عند ابن الأحنف اليمني من خلال كتابه «البستان في إعراب مشكلات القرآن»، وبيان منهجه في معالجة القضايا اللغوية والنحوية والصرفية والصوتية، فضلًا عن الوقوف على المعايير والأصول التي اعتمدها في نقد الآراء اللغوية ومناقشتها.

وتأتي أهمية الدراسة من كونها تسلط الضوء على جانب مهم من جهود العلماء في مجال النقد اللغوي، وتبرز أن ممارسة النقد اللغوي لم تكن حكرًا على العلماء المتقدمين، بل امتدت إلى علماء متأخرين أسهموا في هذا المجال وقدموا آراءً واجتهادات نقدية قائمة على أسس ومعايير لغوية.

وتضمنت الرسالة مقدمة وتمهيدًا تناولت فيه الباحثة عناصر عنوان الدراسة، ثم ثلاثة فصول تناولت الجوانب الرئيسة للنقد اللغوي عند ابن الأحنف، فضلًا عن خاتمة تضمنت خلاصة البحث وأبرز نتائجه، ثم ثبت المصادر والمراجع المعتمدة في الدراسة.

وجاء الفصل الأول بعنوان «منهج النقد عند ابن الأحنف والنقد الصوتي»، وتضمن مبحثين؛ تناول المبحث الأول منهج النقد عند ابن الأحنف، من خلال الوقوف على سمات النقد ومعاييره والألفاظ التي استخدمها في عرض آرائه ومناقشة القضايا اللغوية، فيما تناول المبحث الثاني النقد الصوتي، واشتمل على عدد من الظواهر الصوتية، منها الإبدال والإمالة والتخفيف والتشديد.

أما الفصل الثاني فجاء بعنوان «النقد الصرفي عند ابن الأحنف»، وتضمن أربعة مباحث تناولت النقد في الأفعال، والنقد في الأسماء، والنقد في المصادر، فضلًا عن النقد في المفرد والجمع، بما يكشف عن عناية ابن الأحنف بالقضايا الصرفية وموقفه النقدي منها.

وتناول الفصل الثالث «النقد النحوي عند ابن الأحنف»، واشتمل على خمسة مباحث، ناقشت تعدد أوجه الإعراب، واختلاف الضمائر، والبناء للفاعل، والبناء للمفعول، فضلًا عن الإضافة والعطف، إذ سعت الدراسة إلى بيان طبيعة معالجة ابن الأحنف لهذه القضايا النحوية وموقفه من الآراء المختلفة فيها.

وأظهرت الدراسة أن النقد اللغوي لم يكن مقتصرًا على العلماء المتقدمين، بل إن العلماء المتأخرين مارسوا هذا النوع من النقد وأسهموا فيه، وأبدعوا في مناقشة القضايا اللغوية وفق ما امتلكوه من علم ودراية باللغة العربية وعلومها.

كما توصلت الدراسة إلى أن ابن الأحنف لم يكن مجرد ناقل لآراء العلماء، وإنما كان ناقدًا يمتلك منهجًا واضحًا في التعامل مع القضايا اللغوية، إذ لم ينقل الآراء بصورة عشوائية، بل اعتمد على معايير وأصول لغوية في نقدها ومناقشتها وترجيح بعضها على بعض.

وأكدت نتائج البحث اعتماد ابن الأحنف على مجموعة من المعايير اللغوية في ممارسته النقدية، الأمر الذي يكشف عن مكانته العلمية وإسهامه في إثراء الدرس اللغوي، ولا سيما في مجالات النقد الصوتي والصرفي والنحوي.

وتبرز أهمية هذه النتائج في إظهار القيمة العلمية لكتاب «البستان في إعراب مشكلات القرآن»، وما يتضمنه من آراء ومواقف نقدية تسهم في الكشف عن جانب من تطور الفكر اللغوي والنقدي لدى العلماء، وتؤكد أن التراث اللغوي العربي زاخر بالجهود النقدية التي تستحق الدراسة والتحليل.

وتألفت لجنة المناقشة من السادة:

أ.د. ياسين عبد الله نصيف ... رئيسًا.
أ.د. أمل صالح مهدي ... عضوًا.
أ.م.د. سوسن غانم قدوري ... عضوًا.
أ.د. صالح ذيب صالح ... عضوًا ومشرفًا.

وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي الذي بذلته الطالبة في إعداد رسالتها، وبأهمية موضوع الدراسة في مجال الدراسات اللغوية والنقدية، وما قدمته من قراءة تحليلية لجهود ابن الأحنف في النقد اللغوي، فضلًا عن إبراز منهجه ومعاييره في تناول القضايا الصوتية والصرفية والنحوية.

وبعد استكمال المناقشة العلمية، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الطالبة منى نجم محي الدين درجة الماجستير في اللغة العربية، بعد استكمال التعديلات التي أوصت بها اللجنة.

Related Articles