نوقشت في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، قسم الرياضيات، صباح اليوم الاثنين الموافق 31 / 8 / 2026، وعلى رحاب قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدَّمة من الطالبة إيلاف عقيل مزهر، والموسومة:
«Study Some Types of Triple Operators on Hilbert Space»
هدفت الدراسة إلى تقديم ودراسة نوع جديد من المؤثرات الثلاثية في فضاء هيلبرت، أُطلق عليه المؤثر الثلاثي للقوة n، من خلال بحث خصائصه الرياضية وتوضيح علاقته ببعض أنواع المؤثرات الأخرى، فضلًا عن تطبيق هذا النوع من المؤثرات في نظرية المخططات (الرسوم البيانية).
وتناول البحث موضوع المؤثرات الثلاثية ضمن إطار التحليل الدالي ونظرية المؤثرات، إذ يُعد التحليل الدالي أحد الفروع المهمة في الرياضيات الذي يهتم بدراسة الفضاءات المتجهية ذات الأبعاد اللانهائية، ومنها فضاءات هيلبرت، إلى جانب دراسة المؤثرات الخطية المعرفة عليها وخصائصها المختلفة. كما تناولت الدراسة تطور مفهوم المؤثر الثلاثي، بدءًا من تقديمه عام 2016، ثم تعميمه إلى المؤثر الثلاثي من الرتبة n عام 2018، وصولًا إلى الدراسات الحديثة التي تناولت أنواعًا متقدمة من المؤثرات الثلاثية.
وتضمّنت الرسالة خمسة فصول؛ تناول الفصل الأول المبادئ والمفاهيم الأساسية اللازمة لفهم موضوع البحث، إلى جانب المفاهيم الأساسية لبعض أنواع المؤثرات. فيما خُصص الفصل الثاني لدراسة المؤثر الثلاثي، والمؤثر الثلاثي من الرتبة n، والمؤثر الثلاثي ذي القوة n، مع تقديم مجموعة من الأمثلة والخصائص والنظريات المتعلقة بها.
أما الفصل الثالث فتضمّن تقديم النوع الجديد من المؤثرات الثلاثية، والمتمثل بالمؤثر الثلاثي للقوة n، ودراسة خصائصه من خلال عدد من الأمثلة والقضايا، فضلًا عن بيان علاقته ببعض أنواع المؤثرات الأخرى. وتناول الفصل الرابع تطبيق المؤثر الثلاثي ذي القوة n في نظرية المخططات (الرسوم البيانية)، فيما اختُتمت الرسالة بالفصل الخامس الذي تضمّن أبرز الاستنتاجات والتوصيات.
وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، من أبرزها أن المؤثرات الناتجة عن ضرب المؤثر الثلاثي للقوة n بعدد قياسي مناسب أو قسمته على عدد غير صفري تبقى مؤثرات ثلاثية للقوة n، كما أثبتت أن التكافؤ الوحدي بين المؤثرات يحافظ على خاصية المؤثر الثلاثي للقوة n.
كما بيّنت النتائج أنه في ظل شروط معينة، فإن مجموع مؤثرين ثلاثيين للقوة n وحاصل ضربهما يكونان مؤثرين ثلاثيين للقوة n، فضلًا عن أن حاصل الضرب التنسوري والمجموع المباشر لمجموعة من المؤثرات الثلاثية للقوة n يحتفظان بالخاصية نفسها.
وأظهرت الدراسة أن عددًا من المؤثرات، ومنها المؤثر القياسي، والمؤثر الثلاثي، والمؤثر متساوي القياس، والمؤثر الوحدي، والمؤثر الذاتي المرافق، تُعد مؤثرات ثلاثية للقوة n، في حين أن العكس ليس صحيحًا، وقد جرى توضيح ذلك من خلال أمثلة رياضية.
كما توصلت إلى وجود علاقات واستقلالية بين المؤثر الثلاثي للقوة n وبعض أنواع المؤثرات الأخرى، منها المؤثر متساوي القياس، والمؤثر الثلاثي من الرتبة n، والمؤثر شبه القياسي المنحرف، والمؤثر ثنائي الطبيعة، والمؤثر القياسي الجزئي، والمؤثر شبه القياسي المنحرف ذي القوة n، والمؤثر التكراري، والمؤثر عديم القوة، إلى جانب إثبات أن المؤثر المرافق لمتساوي القياس والمؤثر شبه القياسي n يكونان مؤثرين ثلاثيين للقوة n تحت شروط معينة.
وفي الجانب التطبيقي، بيّنت الدراسة أن مصفوفات المجاورة لبعض أنواع المخططات، ومنها المخطط الفارغ، ومخطط المسار، والمخطط التام، ومخطط الغابة، تحقق شرط المؤثر الثلاثي للقوة n، في حين أن مصفوفات المجاورة للمخطط الموجه، ومخطط المسار الموجه، والمخطط الموجه غير المنتظم، والمخطط الموجه لا تحقق هذا الشرط.
وتألفت لجنة المناقشة من السادة:
أ.د. رنا بهجت ياسين ... رئيسًا.
أ.د. ليث خليل شاكر ... عضوًا.
أ.م. هبة عمر موسى ... عضوًا.
أ.م. إيلاف صباح عبدالواحد ... عضوًا ومشرفًا.
وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي الذي بذلته الطالبة في إعداد رسالتها، وبأهمية الموضوع في مجال التحليل الدالي ونظرية المؤثرات، وما قدمته الدراسة من إضافة علمية من خلال تقديم نوع جديد من المؤثرات الثلاثية ودراسة خصائصه وعلاقاته وتطبيقاته في نظرية المخططات، وقررت قبول الرسالة ومنح الطالبة درجة الماجستير في علوم الرياضيات، بعد استكمال التعديلات التي أوصت بها اللجنة.