مناقشة رسالة ماجستير في كلية التربية للبنات تبحث (العلاقة بين بروتين Fetuin-A وعاملي نمو الخلايا الليفية ومتغيرات كيموحيوية لدى المصابين بمتلازمة الأيض)

نوقشت في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، قسم الكيمياء، رسالة الماجستير المقدَّمة من الطالبة هدى فيصل غازي، والموسومة:

«تقييم العلاقة بين بروتين Fetuin-A وعامل نمو الخلايا 19 و21 وبعض المتغيرات الكيموحيوية لدى المصابين بمتلازمة الأيض»

وأُجريت المناقشة في قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، بحضور أعضاء لجنة المناقشة وعدد من التدريسيين والباحثين.

هدفت الدراسة إلى تقييم مستويات بروتين Fetuin-A وعاملي نمو الخلايا الليفية FGF19 وFGF21 في مصل دم المصابين بمتلازمة الأيض، إلى جانب دراسة عدد من المتغيرات الكيموحيوية المرتبطة بالحالة، شملت ملف الدهون، ومؤشرات الخطر القلبي، ووظائف الكبد من خلال قياس إنزيم GGT ومؤشر الكبد الدهني FLI، فضلًا عن بعض مؤشرات الإجهاد التأكسدي ومضادات الأكسدة، بهدف تحديد طبيعة الترابط بين هذه المتغيرات والاضطرابات الأيضية.

وتناولت الدراسة تقييم مستوى Fetuin-A لدى مرضى متلازمة الأيض ومقارنته بالأشخاص الأصحاء، للكشف عن دوره المحتمل في مقاومة الإنسولين والالتهاب المزمن، فضلًا عن تقدير مستويات عاملي نمو الخلايا الليفية FGF19 وFGF21 وتحليل سلوكهما لدى المرضى مقارنة بالأصحاء.

كما سعت الدراسة إلى استحداث نسبة FGF21/FGF19 بوصفها مؤشرًا مقترحًا لتقييم مدى التنسيق بين المحور الكبدي والمعوي، إلى جانب دراسة مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول والبروتينات الدهنية VLDL وLDL وHDL ومؤشرات الخطر القلبي المتمثلة بـ AIP وCVR وCRI-I، وربطها بالمتغيرات الهرمونية والأيضية.

وتضمنت الدراسة كذلك تقييم وظائف الكبد من خلال قياس إنزيم GGT ومؤشر الكبد الدهني FLI، وتحليل العلاقات الارتباطية بين المتغيرات الهرمونية والأيضية والكبدية والتأكسدية والقلبية باستخدام معامل ارتباط بيرسون، فضلًا عن تقييم القدرة التمييزية للمتغيرات المدروسة في تشخيص متلازمة الأيض باستخدام تحليل ROC وتحديد قدرتها على التمييز بين المصابين وغير المصابين بالمتلازمة.

وأظهرت نتائج الدراسة ارتفاعًا معنويًا لدى مجموعة المصابين بمتلازمة الأيض، عند مستوى احتمالية P ≤ 0.01، في كل من GGT وFLI وCRI-I وCVR وTC وTG، وضغط الدم الانقباضي والانبساطي، وسكر الدم الصيامي، وعامل نمو الخلايا الليفية FGF19، والبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة LDL، ومقاومة الإنسولين HOMA-IR، مقارنةً بمجموعة الأصحاء.

في المقابل، سجلت الدراسة انخفاضًا معنويًا في مستويات FGF21 وFetuin-A ونسبة FGF21/FGF19، إلى جانب انخفاض مستوى Adiponectin والبروتين الدهني عالي الكثافة HDL عند مستوى احتمالية P ≤ 0.01، في حين انخفضت نسبة ADP/HOMA-IR عند مستوى احتمالية P ≤ 0.05، مع عدم وجود فرق معنوي في مستوى الإنسولين بين مجموعتي المرضى والأصحاء.

وبينت نتائج التحليل الإحصائي وجود علاقات ارتباط موجبة قوية جدًا بين FGF21 وFetuin-A لدى المرضى، إذ بلغت قيمة معامل الارتباط r = 0.981، ولدى الأصحاء r = 0.977، كما سجلت علاقة ارتباط موجبة قوية جدًا بين FGF21 وAdiponectin لدى المرضى r = 0.975 ولدى الأصحاء r = 0.988، فضلًا عن وجود علاقات ارتباط موجبة قوية جدًا بين FGF19 وFetuin-A، وبين FGF19 وAdiponectin، وكذلك بين FGF19 وFGF21 لدى المرضى.

كما أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباط موجبة قوية بين مؤشر كتلة الجسم BMI ومؤشر الكبد الدهني FLI لدى المرضى والأصحاء، في حين كشفت نتائج مؤشرات الإجهاد التأكسدي عن ارتفاع معنوي في مستويات Ox-LDL لدى المصابين بمتلازمة الأيض عند مستوى احتمالية P ≤ 0.01 مقارنة بالأصحاء، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في مستويات القدرة الكلية لمضادات الأكسدة TAC لدى مجموعة المرضى.

وأظهرت نتائج تحليل ROC أن مؤشري AIP وFLI يمتلكان أعلى قدرة تمييزية في الكشف عن متلازمة الأيض، يليهما FGF21 ثم Fetuin-A ثم HOMA-IR، في حين جاءت قدرة FGF19 ونسبة FGF21/FGF19 أقل، مع عدم تسجيل أداء معنوي لنسبة FGF21/FGF19 في التمييز التشخيصي.

وأشارت الدراسة إلى أن انخفاض Fetuin-A يمكن أن يمثل مؤشرًا حيويًا مرتبطًا باضطرابات الاستجابة الالتهابية الكبدية ومقاومة الإنسولين والكبد الدهني والخطر القلبي، في حين قد يعكس ارتفاع FGF19 استجابة تعويضية من الأمعاء لمواجهة الاضطراب الأيضي، إلا أنها قد لا تكون كافية للحد من الخلل الأيضي.

كما بينت النتائج أن انخفاض FGF21 قد يرتبط بضعف الآليات التعويضية واستنزاف القدرة الإفرازية للكبد، وأن التباين بين مستويات FGF19 وFGF21 يعكس اختلال التنسيق بين الإشارات المعوية والكبدية المرتبطة بتنظيم الأيض.

وأكدت الدراسة أن ارتفاع Ox-LDL يعكس وجود إجهاد تأكسدي لدى المصابين، وأن استمرار ارتفاعه رغم بعض التغيرات في مؤشرات مضادات الأكسدة قد يسهم في زيادة مخاطر تصلب الشرايين والاضطرابات القلبية. كما أن الارتفاع المعنوي في مؤشرات الخطر القلبي CRI-I وCVR وAIP يعكس التداخل بين اضطرابات الدهون والمخاطر القلبية لدى المصابين بمتلازمة الأيض.

وخلصت الدراسة إلى وجود شبكة مترابطة من التغيرات الهرمونية والأيضية والكبدية والتأكسدية والقلبية لدى المصابين بمتلازمة الأيض، بما يؤكد أهمية دراسة هذه المؤشرات بصورة متكاملة لفهم طبيعة الاضطرابات المصاحبة للمتلازمة، فضلًا عن إمكانية الإفادة منها في التقييم والتنبؤ بمخاطرها.

وتألفت لجنة المناقشة من السادة:

أ.د. نادية أحمد صالح ... رئيسًا.
أ.د. نهاد نجرس هلال ... عضوًا.
أ.د. أسماء هاشم شاكر ... عضوًا.
أ.د. إسراء إسماعيل ياسين ... عضوًا ومشرفًا.

وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي الذي بذلته الباحثة في إعداد رسالتها، وبأهمية الموضوع الذي تناولته الدراسة في الكشف عن العلاقات بين المؤشرات الهرمونية والكيموحيوية والكبدية والقلبية ومؤشرات الإجهاد التأكسدي لدى المصابين بمتلازمة الأيض، فضلًا عن أهمية النتائج التي توصلت إليها الدراسة وإمكانية الإفادة منها في المجالات التشخيصية والبحثية.

وبعد استكمال المناقشة العلمية، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الباحثة هدى فيصل غازي درجة الماجستير في اختصاص الكيمياء، بعد استكمال التعديلات التي أوصت بها اللجنة.

Related Articles