نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم الرياضيات، يوم الأحد الموافق 6/ 9/ 2026، رسالة الماجستير المقدمة من الطالبة طيبة إحسان فاضل، والموسومة:
«Numerical Solution of the Generalised Newell–Whitehead–Segel Equation Using Finite Difference Method»
هدفت الرسالة إلى إيجاد حلول عددية تقريبية لمعادلة نيويل–وايتهيد–سيغل المعممة، وهي إحدى المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية التي تستخدم في تمثيل ودراسة عدد من الظواهر المرتبطة بالانتشار والتفاعل وتكوّن الأنماط، وذلك من خلال توظيف طريقة الفروق المحددة ودراسة كفاءة الطرائق العددية المستخدمة في تقريب حلول المعادلة.
وتناولت الدراسة تطبيق طريقة الفروق المحددة (Finite Difference Method) لحل المعادلة المدروسة، من خلال استخدام ثلاث طرائق عددية تمثلت بالطريقة الصريحة (Explicit Method)، والطريقة الضمنية (Implicit Method)، وطريقة كرانك–نيكلسون (Crank–Nicolson Method)، مع اشتقاق الصيغ العددية الخاصة بكل طريقة وتطبيقها على عدد من الأمثلة.
كما ركزت الرسالة على دراسة الاستقرار العددي للطرائق المستخدمة بالاعتماد على تحليل فون نيومان (Von Neumann Stability Analysis)، وبيان الشروط المرتبطة باستقرار الحل العددي، فضلًا عن دراسة تأثير معاملات الشبكة والخطوتين المكانية والزمنية في دقة الحل واستقراره.
واشتملت الدراسة على مجموعة من التطبيقات العددية التي هدفت إلى اختبار كفاءة الطرائق الثلاث ومقارنة نتائجها من حيث الدقة والاستقرار والكفاءة الحسابية، بما يسهم في تحديد الطريقة الأكثر ملاءمة للحصول على حلول عددية دقيقة ومستقرة للمعادلة المدروسة.
وتناولت الدراسة في جانبها التطبيقي الطريقة الصريحة، التي تتطلب شروطًا محددة لتحقيق الاستقرار، والطريقة الضمنية التي تتميز بخصائص استقرار أفضل، فضلًا عن طريقة كرانك–نيكلسون التي تجمع بين عدد من الخصائص المميزة في التقريب العددي، مع تحليل سلوك الحلول الناتجة عن كل طريقة.
وأظهرت نتائج الدراسة نجاح طريقة الفروق المحددة في إيجاد حلول عددية تقريبية مناسبة لمعادلة نيويل–وايتهيد–سيغل المعممة، كما بينت التطبيقات العددية قدرة الطرائق الثلاث المستخدمة على إعطاء حلول جيدة عند اختيار معاملات الشبكة بصورة مناسبة.
وبيّنت النتائج وجود اختلاف في خصائص الاستقرار بين الطرائق العددية، إذ ارتبط استقرار الطريقة الصريحة بشروط معينة تتعلق بمعاملات الشبكة، في حين أظهرت الطريقة الضمنية وطريقة كرانك–نيكلسون خصائص استقرار أفضل، الأمر الذي يؤكد أهمية اختيار الطريقة العددية المناسبة وفق طبيعة المسألة والمعاملات المستخدمة.
كما أظهرت الدراسة أن اختيار حجم الخطوة المكانية والزمنية يؤثر بصورة مباشرة في دقة واستقرار الحل العددي، وأن ضبط معاملات الشبكة بصورة مناسبة يسهم في تحسين النتائج والحصول على تقريبات عددية أكثر كفاءة.
وأثبتت الدراسة إمكانية الاعتماد على الطرائق العددية المستخدمة في معالجة معادلة نيويل–وايتهيد–سيغل المعممة، فضلًا عن إمكانية الإفادة منها في دراسة نماذج رياضية مشابهة من المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، ولا سيما تلك المرتبطة بظواهر الانتشار والتفاعل وتكوّن الأنماط.
وتبرز أهمية الرسالة في تطوير وتوظيف الأساليب العددية في حل المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية التي يصعب في كثير من الحالات الحصول على حلول تحليلية دقيقة لها، وتوفير أدوات حسابية يمكن الإفادة منها في دراسة عدد من النماذج الرياضية والتطبيقات المرتبطة بهذه المعادلات.
وتألفت لجنة المناقشة من:
* أ.د. حسن حسين إبراهيم … رئيسًا
* أ.م.د. عامر فاضل نصار … عضوًا
* أ.م.د. هبة هاني عبد الله … عضوًا
* أ.م.د. محمد عبد محيميد … عضوًا ومشرفًا
وفي ختام المناقشة، ناقشت اللجنة ما ورد في الرسالة من مباحث ونتائج واستنتاجات، وقدمت ملاحظاتها العلمية، تمهيدًا لاستكمال متطلبات نيل الطالبة طيبة إحسان فاضل درجة الماجستير في تخصص الرياضيات