نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم اللغة الإنكليزية، يوم الأحد الموافق 9/ 8/ 2026 ، وعلى قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدمة من الطالبة أسيل مرزوق عباس، والموسومة:
“Representation of Familial Bullying: A Psychoanalytical Study of Selected Novels”
«تمثيل التنمر الأسري: دراسة تحليلية نفسية في روايات مختارة».
هدفت الرسالة إلى دراسة تمثيل التنمر الأسري من منظور التحليل النفسي في روايتي Tell Me a Riddle للكاتبة غريتشن أولسن وEleanor Oliphant Is Completely Fine للكاتبة غيل هونيمان، والكشف عن الآثار النفسية العميقة التي يتركها التنمر الأسري في الضحايا، ولا سيما في ما يتعلق بتقدير الذات، والذاكرة، والآليات الدفاعية، والعلاقات مع الآخرين.
وتناولت الدراسة التنمر الأسري بوصفه نمطًا متكررًا من الإيذاء اللفظي والعاطفي والنفسي، وليس مجرد خلاف عابر داخل الأسرة، مع التركيز على الكيفية التي تسهم بها التجارب الأسرية المبكرة في تشكيل الوعي النفسي للشخصيات وسلوكها وعلاقاتها المستقبلية. كما بحثت في إمكانية انتقال آثار الأذى النفسي عبر الأجيال، مع التأكيد على أن استمرار هذه الدائرة ليس أمرًا حتميًا، إذ يمكن للضحايا إدراك آثارها ومقاومتها والعمل على كسرها.
واعتمدت الرسالة منهجًا نوعيًا قائمًا على التحليل النصي الدقيق، مستندةً إلى مفاهيم التحليل النفسي، ولا سيما الصدمة، والآليات الدفاعية، والعلاقات الأسرية المبكرة، فضلًا عن تحليل عدد من العناصر السردية التي تكشف الآثار النفسية الخفية للتنمر الأسري، ومنها الصوت السردي، والذاكرة، والرمزية، والصمت، والتكرار.
كما سعت الدراسة إلى بيان الكيفية التي تصوّر بها الروايتان إدراك الشخصيات لتجارب التنمر الأسري ومواجهتها، وكيف يمكن للوعي بالمعاناة والإفصاح عنها أن يشكلا خطوة أساسية في استعادة الذات ومقاومة آثار الأذى النفسي. وركزت كذلك على تطور الشخصيات من مرحلة الخضوع لآثار التجارب المؤذية إلى مرحلة الوعي بها ومقاومة الصوت المسيء الداخلي.
وأظهرت نتائج الرسالة أن الروايتين تمثلان التنمر الأسري بوصفه نمطًا متكررًا من الإيذاء اللفظي والعاطفي والنفسي، له آثار عميقة وممتدة في تقدير الضحية لذاتها وذاكرتها وآلياتها الدفاعية وعلاقاتها بالآخرين. كما بينت الدراسة أن آثار التنمر الأسري يمكن أن تستمر من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرشد، وأن التجارب الأسرية المبكرة تؤدي دورًا مهمًا في تشكيل الشخصية وبناء استجاباتها النفسية.
وأكدت النتائج أن انتقال الأذى النفسي عبر الأجيال ليس حتميًا، إذ يمكن للوعي بالتجربة المؤذية والإفصاح عن المعاناة ورفض الصوت المسيء الداخلي أن يسهم في مقاومة آثارها وكسر دائرتها. كما أظهرت الدراسة أن السرد الأدبي يوفر مساحة مهمة لاستكشاف التجارب النفسية الخفية للضحايا، وإبراز قدرتهم على استعادة ذواتهم وبناء علاقات أكثر صحة مع الآخرين.
وتألفت لجنة المناقشة من:
* أ.د أوفى حسين محمد – رئيسًا.
* أ.د إحسان مضر محمود – عضوًا.
* أ.م.د سوزان رحيم رحمان – عضوًا.
* أ.م.د ردينة عبدالرزاق محمد سعيد – عضوًا ومشرفًا.
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الطالبة أسيل مرزوق عباس درجة الماجستير في اللغة الإنكليزية، بعد إجراء التعديلات التي أوصت بها اللجنة