مناقشة رسالة ماجستير تبحث التسوق بوصفه علاجًا وآلية دفاعية في روايات ما بعد النسوية

نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم اللغة الإنكليزية، يوم الأحد الموافق 23/ 8/ 2026، وعلى قاعة السمنار في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدمة من الطالبة زينب عيسى جاسم، والموسومة:

«Shopping as a Therapy and Defense Mechanism: A Postfeminist Study of Selected Chick Lit Novels»

هدفت الرسالة إلى دراسة تمثيل التسوق بوصفه فعلًا علاجيًا وآلية دفاعية نفسية في عدد من روايات أدب الـChick Lit، والكشف عن كيفية توظيفه في مواجهة المشاعر السلبية، مثل القلق والاكتئاب والإحباط والوحدة والتوتر، فضلًا عن بيان علاقته بالأنوثة وتحقيق الذات والتمكين والاستقلالية.

وتناولت الدراسة التسوق في الروايات المختارة بوصفه أكثر من مجرد سلوك استهلاكي، إذ يظهر بوصفه وسيلة تلجأ إليها الشخصيات النسائية للتكيف مع الضغوط النفسية واستعادة الشعور بالسيطرة واتخاذ القرار، إلى جانب كونه وسيلة للتعبير عن الذات وإعادة تشكيل الهوية.

واعتمدت الدراسة إطارًا نظريًا يجمع بين النقد ما بعد النسوي والمنظور النفسي، مستندةً إلى نظرية آنا فرويد في آليات الدفاع، ونظرية جوديث بتلر في أداء النوع الاجتماعي، ومفهوم ناعومي وولف حول أسطورة الجمال، فضلًا عن عدد من التوجهات النقدية المرتبطة بالأنوثة والاستهلاك في الثقافة المعاصرة.

وركزت الدراسة على روايتين مختارتين من أدب الـChick Lit، هما Confessions of a Shopaholic للكاتبة صوفي كينسيلا، وShoe Addicts Anonymous للكاتبة بيث هاربسون، للكشف عن الكيفية التي يتحول بها التسوق من ممارسة استهلاكية إلى استراتيجية سردية تعبّر من خلالها الشخصيات النسائية عن رغباتها ومشاعرها وقدرتها على الاختيار.

وبيّنت الدراسة أن التسوق يوفر للشخصيات النسائية راحة مؤقتة من الضغوط النفسية، ويمنحهن شعورًا بالمتعة والسيطرة والقدرة على اتخاذ القرار، فضلًا عن دوره في بناء الثقة بالنفس والتعبير عن الهوية. كما أظهرت أن اختيارات النساء الاستهلاكية يمكن أن تؤدي وظيفة أدائية، تسهم في تشكيل صورتهن عن ذواتهن والتعبير عن فرديتهن داخل المجتمع.

وأوضحت الدراسة، من خلال تحليل رواية Confessions of a Shopaholic، أن التسوق يمثل بالنسبة إلى البطلة ريبيكا بلوموود جزءًا من هويتها وعالمًا يمنحها المتعة والراحة والثقة، في حين تكشف رواية Shoe Addicts Anonymous عن الأبعاد المختلفة للتسوق لدى الشخصيات النسائية، إذ يظهر بوصفه مصدرًا للأمل والراحة والتعبير عن الذات، ووسيلة للهروب المؤقت من الظروف الضاغطة، وطريقًا نحو اكتشاف الذات وتحقيق الاستقلالية.

وخلصت الرسالة إلى أن التسوق لا يمثل مجرد وسيلة للهروب أو فعلًا استهلاكيًا سطحيًا، بل يمكن أن يتحول إلى عملية نفسية واجتماعية تسهم في تمكين المرأة والتكيف مع الضغوط وإعادة تعريف علاقتها بذاتها وهويتها. كما أكدت الدراسة أن روايات الـChick Lit توظف الثقافة الاستهلاكية بوصفها أداة سردية لاستكشاف المرونة العاطفية للمرأة، وتطورها الشخصي، وقدرتها على ممارسة الوكالة واتخاذ القرارات.

وتبرز أهمية الدراسة في الكشف عن الأبعاد النفسية والاجتماعية لفعل التسوق في الأدب ما بعد النسوي، وبيان علاقته بمفاهيم الأنوثة والهوية والتمكين، فضلًا عن إبراز الدور الذي يؤديه أدب الـChick Lit في معالجة قضايا المرأة المعاصرة من خلال شخصيات نسائية فاعلة ومتعددة الأبعاد.

وتألفت لجنة المناقشة من:

* أ.د. أنسام رياض عبدالله… رئيسًا
* أ.م.د. علاء أحمد عبدالله… عضوًا
* أ.م.د. أحمد خالد حسون… عضوًا
* أ.د. أوفى حسين محمد… عضوًا ومشرفاً 

وفي ختام المناقشة، ناقشت اللجنة ما ورد في الرسالة من مباحث ونتائج واستنتاجات، وقدمت ملاحظاتها وتوصياتها العلمية، تمهيدًا لاستكمال متطلبات نيل الطالبة زينب عيسى جاسم درجة الماجستير في اللغة الإنكليزية

Related Articles