أطروحة دكتوراه في كلية التربية للبنات تبحث: «ألفاظ الإيمان ومشتقاتها في القرآن الكريم – دراسة بلاغية»

نوقشت في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، قسم اللغة العربية، صباح يوم الأحد الموافق ٢٣ / ٨ / ٢٠٢٦، وعلى رحاب قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، أطروحة الدكتوراه المقدَّمة من الطالبة رؤى سعد دحام، والموسومة: «ألفاظ الإيمان ومشتقاتها في القرآن الكريم – دراسة بلاغية».

هدفت الدراسة إلى الكشف عن القيم البلاغية والجمالية لألفاظ الإيمان ومشتقاتها في القرآن الكريم، وبيان أثر اختيار هذه الألفاظ وتنوع صيغها في توجيه المعنى وتعزيز الدلالات العقدية والروحية، فضلًا عن إبراز دقة التعبير القرآني وثرائه الدلالي، وبيان العلاقة بين الأساليب البلاغية والسياقات النفسية والتشريعية والقصصية التي وردت فيها آيات الإيمان.

وتنبع أهمية الدراسة من كون ألفاظ الإيمان ومشتقاتها تمثل جانبًا مهمًا من جوانب التعبير القرآني، لما تحمله من دلالات لغوية وبلاغية وعقدية متعددة، فضلًا عن تنوع أساليب عرضها بحسب السياقات التي وردت فيها، بما يكشف عن جمال البيان القرآني ودقة اختيار ألفاظه وتراكيبه.

وتناولت الدراسة المفاهيم والمصطلحات المرتبطة بالإيمان واللفظة والاشتقاق، فضلًا عن مفهوم الإيمان وأهميته في القرآن الكريم، ثم بحثت ألفاظ الإيمان بالله تعالى ودلالاتها على الربوبية والألوهية وأسماء الله وصفاته، كما تناولت ألفاظ الإيمان بالملائكة والكتب السماوية والأنبياء والرسل، وصولًا إلى ألفاظ الإيمان باليوم الآخر والقضاء والقدر.

واعتمدت الباحثة في هيكلية أطروحتها على تمهيد وثلاثة فصول وخاتمة، تناول التمهيد المفاهيم والمصطلحات المتعلقة بالإيمان واللفظة والاشتقاق ومفهوم الإيمان وأهميته في القرآن الكريم، فيما خُصص الفصل الأول لدراسة ألفاظ الإيمان بالله تعالى ودلالاتها، وتناول الفصل الثاني ألفاظ الإيمان بالملائكة والكتب السماوية والأنبياء والرسل، بينما خُصص الفصل الثالث لألفاظ الإيمان باليوم الآخر والقضاء والقدر.

وسلطت الدراسة الضوء على تنوع الصيغ والأساليب البلاغية التي وردت بها ألفاظ الإيمان ومشتقاتها في القرآن الكريم، وما أسهمت به علوم المعاني والبيان والبديع من إبراز المعاني العقدية والروحية وترسيخها في السياقات القرآنية المختلفة، بما يعكس دقة النظم القرآني وتنوع طرائق التعبير عن المعاني الإيمانية.

وأظهرت الدراسة أن ألفاظ الإيمان ومشتقاتها في القرآن الكريم اتسمت بثراء لغوي ودلالي وبلاغي واضح، وأن تنوع صيغها وأساليبها جاء متناسبًا مع السياقات القرآنية، بما أسهم في توجيه المعنى وإبراز أبعاده العقدية والروحية.

كما بيّنت الدراسة أن الإيمان بالله تعالى جاء في المرتبة الأولى من حيث الورود، يليه الإيمان بالأنبياء والرسل، ثم الكتب السماوية، فالملائكة، ثم القضاء والقدر، مع تنوع الألفاظ والتراكيب المستخدمة للتعبير عن أركان الإيمان، بما يؤكد ترابطها ووحدة مضمونها العقدي.

وتوصلت الأطروحة إلى عدد من النتائج، من أبرزها أن تنوع الأساليب والفنون البلاغية في آيات الإيمان أسهم في ترسيخ معاني التوحيد والعقيدة، وأن ألفاظ الإيمان بالله ارتبطت بمعاني الربوبية والألوهية وأسمائه وصفاته الحسنى، فضلًا عن أن ألفاظ الإيمان بالملائكة والكتب والرسل أكدت وحدة أركان الإيمان وترابطها.

كما أظهرت النتائج تنوع أسماء اليوم الآخر في القرآن الكريم بما يعكس تعدد مراحله وأحواله، فضلًا عن ارتباط الإيمان بالقضاء والقدر بعلم الله تعالى ومشيئته وخلقه وتقديره، وما يترتب على ذلك من معاني اليقين والتسليم والتوكل.

وتألّفت لجنة المناقشة من السادة:

أ.د. غسان علوان خلف ... رئيسًا.
أ.د. شيماء عثمان محمد ... عضوًا.
أ.م.د. ثائر حسن حمد ... عضوًا.
أ.د. خالد مظهر أحمد ... عضوًا.
أ.م.د. حسين علي طه ... عضوًا.
أ.د. قيس خلف إبراهيم ... عضوًا ومشرفًا.

وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي الذي بذلته الباحثة في إعداد أطروحتها، مثمنةً ما تضمنته من دراسة بلاغية متخصصة لألفاظ الإيمان ومشتقاتها في القرآن الكريم، وما قدمته من تحليل يكشف عن ثراء التعبير القرآني ودقة دلالاته، بما يسهم في إثراء الدراسات اللغوية والبلاغية والقرآنية، وقررت قبول الأطروحة ومنحها درجة الدكتوراه في اللغة العربية، بعد إجراء التعديلات التي أوصت بها اللجنة.

Related Articles