نوقشت في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، قسم التاريخ، صباح اليوم الخميس الموافق ٢٧ / ٨ / ٢٠٢٦، وعلى رحاب قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدَّمة من الطالبة نيان رحمان أمين، والموسومة:
«الشخصية الحاكمة وأثرها في النهضة العلمية والأدبية في الأندلس (٤٨٤–٤٩٧هـ): دراسة تاريخية تحليلية»
هدفت الدراسة إلى بيان أثر الشخصية الحاكمة في توجيه الحياة العلمية والأدبية في الأندلس، وتحليل العلاقة بين طبيعة الحكم والاستقرار السياسي من جهة، وازدهار الحركة العلمية والأدبية من جهة أخرى، فضلًا عن الكشف عن دور الحكام في رعاية العلم والعلماء والأدباء والإسهام في دعم النهضة الحضارية في الأندلس.
وتناولت الدراسة الموضوع ضمن ثلاثة فصول، جاء الفصل الأول بعنوان «الإطار التاريخي والمفاهيمي لشخصية الحاكم»، وتضمن مبحثين، تناول المبحث الأول تعريف الشخصية الحاكمة في الفكر السياسي الإسلامي، فيما بحث المبحث الثاني الشخصية الحاكمة وأثرها العلمي والأدبي في عصر المرابطين.
أما الفصل الثاني فجاء بعنوان «الشخصية الحاكمة في عصر الموحدين»، وتضمن مبحثين، تناول المبحث الأول السمات الفكرية لحكام الموحدين، فيما تناول المبحث الثاني الشخصية الحاكمة وأثرها في النهضة العلمية والأدبية في عصر الموحدين.
وجاء الفصل الثالث بعنوان «الشخصية الحاكمة وأثرها العلمي والأدبي في عصر سلطنة غرناطة»، وتضمن مبحثين، بحث المبحث الأول الشخصية الحاكمة وأثرها العلمي في سلطنة غرناطة، فيما تناول المبحث الثاني الشخصية الحاكمة وأثرها في النهضة الأدبية في سلطنة غرناطة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الشخصية الحاكمة في الأندلس كانت عنصرًا محوريًا في توجيه الحياة السياسية والعلمية والأدبية، وأن ازدهار الحركة العلمية والأدبية ارتبط بدرجة اهتمام الحاكم بالعلم والعلماء والأدباء، فضلًا عن ارتباطه بمستوى الاستقرار السياسي وطبيعة نظام الحكم.
كما أثبتت الدراسة أن مبادئ الفكر السياسي الإسلامي القائمة على العدل، وحفظ الدين، ورعاية مصالح الرعية، جعلت الحاكم مسؤولًا عن تحقيق الاستقرار ودعم النهضة الحضارية، إلى جانب ممارسته للسلطة، الأمر الذي انعكس على الحياة العلمية والأدبية في الأندلس خلال المراحل التاريخية التي تناولتها الدراسة.
وخلصت الدراسة إلى أن رعاية الحكام للعلم والعلماء والأدباء، وتوفير البيئة السياسية المستقرة، كان لهما أثر واضح في تنشيط الحركة العلمية والأدبية، وأن العلاقة بين السلطة السياسية والنهضة الحضارية كانت من العوامل المهمة في تشكيل ملامح الحياة الفكرية والثقافية في الأندلس.
وتألفت لجنة المناقشة من السادة:
أ.د. أركان طه عبد ... رئيسًا.
أ.د. صباح جاسم حمد ... عضوًا.
أ.د. عدنان محمود عبد الغني ... عضوًا.
أ.د. وداد كردي ثلج ... عضوًا ومشرفًا.
وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي الذي بذلته الطالبة في إعداد رسالتها، وبأهمية موضوعها في دراسة التاريخ السياسي والفكري والحضاري للأندلس، وما توصلت إليه من نتائج بشأن أثر الشخصية الحاكمة في توجيه الحياة العلمية والأدبية ودعم النهضة الحضارية، وقررت قبول الرسالة ومنح الطالبة درجة الماجستير في التاريخ، بعد استكمال التعديلات التي أوصت بها اللجنة.