مناقشة أطروحة دكتوراه تبحث: «تطور الصناعة العسكرية منذ عصر الرسالة وحتى العصر العباسي الأول (1–132هـ / 623–750م)»

نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم التاريخ، يوم الأربعاء الموافق 12/ 8/ 2026 ، وعلى قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، أطروحة الدكتوراه المقدمة من الطالبة أحلام مزهر عليوي، والموسومة:

«تطور الصناعة العسكرية منذ عصر الرسالة وحتى العصر العباسي الأول (1–132هـ / 623–750م)».

هدفت الأطروحة إلى بيان مراحل تطور الصناعة العسكرية في العالم الإسلامي خلال المدة الممتدة من (1–132هـ)، والكشف عن العوامل المؤثرة في تطورها، فضلًا عن دراسة أثر الفتوحات الإسلامية والاحتكاك الحضاري في الصناعات الحربية، ودور الدولة في تنظيمها وإنشاء مراكز متخصصة لصناعة الأسلحة وتطويرها.

وتناولت الدراسة مفهوم الصناعة العسكرية والعوامل التي أسهمت في ازدهارها، إلى جانب الموارد الأولية المستخدمة في صناعة الأسلحة، ومنها الحديد والخشب والنحاس، ومراكز تصنيعها في مصر والحجاز وبلاد الشام واليمن وتونس، فضلًا عن تطور المنشآت العسكرية، كالحصون والأسوار والخنادق والثغور.

كما بحثت الأطروحة تطور الأسلحة المستخدمة في المعارك ووسائل الحصار، ومنها المنجنيق والدبابة والقذائف النارية والعرادة، إلى جانب صناعة السيوف والرماح والأقواس والسهام والدروع والتروس والخوذ، فضلًا عن صناعة السفن الحربية وتطور الأسطول الإسلامي.

وأظهرت نتائج الدراسة أن المسلمين في صدر الإسلام أولوا الصناعة الحربية أهمية كبيرة، واعتمدوا على الصناعة المحلية مع الاستفادة من الخبرات الفارسية والرومانية، كما كشفت عن دور الدولة في إنشاء دور متخصصة لصناعة الأسلحة والسفن، والاستعانة بأمهر الحرفيين، مع الاهتمام بالجودة والمهارة في صناعة الأسلحة واستخدامها.

وأكدت النتائج أن اتساع الدولة الإسلامية وتنوع أعدائها وتغير أساليب القتال أسهمت في تطور المنشآت والأسلحة الحربية، ولا سيما أدوات الحصار كالمنجنيق والدبابة والعرادة، التي تنوعت وظائفها واستخداماتها ضمن تكتيكات عسكرية منظمة.

كما كشفت الدراسة عن تطور صناعة السيوف والرماح والسهام والدروع والتروس والخوذ بما يتلاءم مع طبيعة المعارك ومتطلبات الحركة والمرونة، فضلًا عن تطور صناعة السفن الحربية وقيام الأسطول الإسلامي على أسس تنظيمية وإدارية واضحة.

وأشارت النتائج إلى إدخال القلع المثلث في صناعة السفن، الأمر الذي أسهم في تحسين قدرتها على المناورة والإبحار وتعزيز التفوق البحري للمسلمين، مؤكدة أن معركة ذات الصواري شكلت تحولًا مهمًا في ميزان القوى البحرية في البحر المتوسط.

وبينت الدراسة أن تطور الصناعات الحربية الإسلامية لم يكن قائمًا على القوة العسكرية وحدها، بل ارتبط بالابتكار والاستفادة من الخبرات الحضارية والتخطيط والتنظيم، مما أسهم في تعزيز القوة العسكرية والحضارية للدولة الإسلامية.

وتألفت لجنة المناقشة من:

* أ.د. باسم صالح نجم – رئيسًا.
* أ.د. مربد صالح ضامن – عضوًا.
* أ.د. حامد حميد عطية – عضوًا.
* أ.د. ممدوح سالم محمد – عضوًا.
* أ.م.د. أنور أرحيم محيميد – عضوًا.
* أ.د. صباح جاسم حمد – عضوًا ومشرفًا.

وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة قبول الأطروحة ومنح الطالبة أحلام مزهر عليوي درجة الدكتوراه في التاريخ، بعد استكمال التعديلات التي أوصت بها اللجنة

Related Articles