نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم اللغة الإنكليزية، يوم الأحد الموافق 9/ 8/ 2026، وعلى قاعة السمنار في الأقسام العلمية للكلية، رسالة الماجستير المقدمة من الطالبة فيان حميد سعيد، والموسومة:
“Fragmented Identities and the Suicide Experience: A Critical Study of Selected Traumatic Narratives”
«الهويات المتشظية وتجربة الانتحار: دراسة نقدية في مختارات من السرديات الروائية الصادمة».
هدفت الرسالة إلى دراسة الأبعاد النفسية للصدمة والهوية المتشظية وتجربة الانتحار في عدد من السرديات الروائية الصادمة المعاصرة، من خلال توظيف نظرية الصدمة، ولا سيما الإطار النظري الذي قدمته كاثي كاروث، للكشف عن الكيفية التي تشكّل بها الصدمة التجربة النفسية للفرد وتؤثر في بناء هويته واستقراره النفسي. كما سعت الدراسة إلى تحليل مفاهيم الخبرة غير المستوعبة، والتكرار القهري، والتأخر الزمني للصدمة، ولا سيما في سياقات المجتمعات الأبوية والفئات المهمشة اجتماعيًا.
وتناولت الرسالة موضوعها من خلال تحليل رواية When I Hit You: Or, A Portrait of the Writer as a Young Wife للكاتبة مينا كانداسامي، ورواية A Burning للكاتبة ميغا ماجومدار، للكشف عن تمثيلات الصدمة والعنف والقمع داخل النصوص الروائية. وركزت الدراسة في الرواية الأولى على التجارب المعيشة للإساءة داخل مؤسسة الزواج، وما تتركه من آثار نفسية تؤدي إلى تشظي الهوية، في حين تناولت في الرواية الثانية الضغوط التي تفرضها أشكال التهميش الاجتماعي والعنف السياسي والظلم المؤسسي على الشخصيات.
كما بحثت الدراسة في الكيفية التي تسهم بها البنى الأبوية وهياكل السلطة في قمع الأفراد وتهميشهم، وما ينتج عن ذلك من صدمات نفسية واضطرابات في بناء الهوية، وصولًا إلى تشكل تجارب انتحارية. وسلطت الضوء كذلك على دور السرد والصوت في التعبير عن التجارب الصادمة، بوصفهما وسيلتين للمقاومة واستعادة الفاعلية ومواجهة العنف الأبوي والاجتماعي والسياسي.
وأظهرت نتائج الرسالة أن نظرية الصدمة توفر إطارًا نقديًا مهمًا لفهم تمثيلات الألم النفسي والهوية المتشظية وتجربة الانتحار في السرد الروائي المعاصر، إذ كشفت الدراسة أن الصدمات الناتجة عن العنف الأسري والسلطة الأبوية والتهميش الاجتماعي والسياسي يمكن أن تؤدي إلى زعزعة استقرار الهوية وتشظيها. كما بينت أن الشخصيات الناجية من الصدمة توظف الصوت والسرد بوصفهما أدوات للمقاومة والتعبير عن التجارب المكبوتة واستعادة الذات.
وأكدت النتائج أن السرد القصصي لا يقتصر دوره على تمثيل آثار الصدمة أو الكشف عن آليات القمع والهيمنة، بل يتحول إلى فضاء للمقاومة وفهم الذات وإعادة بنائها، فضلًا عن إسهامه في تنمية الوعي بالتجارب الفردية والجماعية للفئات المهمشة. كما أوضحت الدراسة أن تحليل الصدمة يتيح قراءة أعمق للعلاقة بين السلطة والعنف والهوية، وكيف يمكن للتجارب الصادمة أن تترك آثارًا ممتدة في الوعي الفردي وتعيد تشكيل علاقة الشخص بذاته وبالمجتمع.
وتألفت لجنة المناقشة من:
* أ.د أنسام رياض عبدالله – رئيسًا.
* أ.م إحسان مضر محمود – عضوًا.
* أ.م.د زينب عبدالله حسين – عضوًا.
* أ.م.د أحمد خالد حسون – عضوًا ومشرفًا.
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الطالبة فيان حميد سعيد درجة الماجستير في اللغة الإنكليزية، بعد إجراء التعديلات التي أوصت بها اللجنة