دورة علمية بعنوان: (النمذجة الخرائطية لتمثيل إنتاجية بعض محاصيل الحبوب – محافظة بابل أنموذجًا)

أقامت كلية التربية للبنات – قسم الجغرافية، وبالتعاون مع مركز التعليم المستمر، دورة علمية بعنوان (النمذجة الخرائطية لتمثيل إنتاجية بعض محاصيل الحبوب – محافظة بابل أنموذجًا)، وذلك يومي الأحد والاثنين الموافقين 12–13 / 4 / 2026، على قاعة المرحلة الرابعة في قسم الجغرافية.

وسلّطت الدورة الضوء على الأساليب الحديثة في تحليل الواقع الزراعي باستخدام التقنيات الجغرافية المتقدمة، إذ تناولت كيفية توظيف نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وتقنيات الاستشعار عن بعد في دراسة التباين المكاني لإنتاجية محاصيل الحبوب في محافظة بابل.

وبيّنت محاور الدورة العلاقة التفاعلية بين العوامل الطبيعية، كخصائص التربة والظروف المناخية وتوفر الموارد المائية، وبين العوامل البشرية المتمثلة بأساليب الزراعة والإدارة الزراعية، موضحةً أثر هذه العناصر مجتمعة في تحديد مستويات الإنتاج واختلافها من منطقة إلى أخرى.

كما استعرضت الدورة الخطوات التطبيقية لبناء النماذج الخرائطية، بدءًا من جمع البيانات الحقلية والإحصائية، مرورًا بمعالجة المرئيات الفضائية وتحليلها، وصولًا إلى إدخالها ضمن بيئة نظم المعلومات الجغرافية لإنتاج خرائط تصنيفية تُظهر تدرجات الإنتاجية (عالية، متوسطة، منخفضة). واعتمدت في ذلك على تقنيات التحليل المكاني والنمذجة الإحصائية لربط المتغيرات المؤثرة بالإنتاج الزراعي وتفسير أنماطه المكانية.

وأكدت الدورة أن النمذجة الخرائطية تمثل أداة فاعلة لدعم القرار الزراعي، من خلال تشخيص مناطق القوة والضعف الإنتاجي، بما يتيح توجيه الجهود التنموية نحو الاستخدام الأمثل للأرض والمياه، وتحقيق كفاءة أعلى في استثمار الموارد المتاحة.

وتميّزت الدورة بطرحها التطبيقي الذي جمع بين الجانب النظري والتحليل العملي، حيث أُتيح للمشاركات الاطلاع على نماذج خرائطية واقعية، ومناقشة سبل تطويرها بما يتلاءم مع احتياجات التخطيط الزراعي الحديث، الأمر الذي عزّز من مهاراتهن في الربط بين البيانات الجغرافية والتطبيقات الميدانية.

وقد حاضر في الدورة كلٌّ من:
* م.د فرح عبدالقادر فالح
* م.د هدى ناصر نجم
* م.م عبدالرحمن عبدالكريم يحيى

حيث قدّموا محاضرات علمية متخصصة، مدعومة بأمثلة تطبيقية وقراءات تحليلية، أسهمت في تبسيط مفاهيم النمذجة الخرائطية وإبراز أهميتها في الدراسات الجغرافية المعاصرة.

وشهدت الدورة تفاعلًا نوعيًا من الحاضرات، تمثّل في طرح تساؤلات علمية ومداخلات أثرت النقاش، ولاسيما فيما يتعلق بإمكانية توظيف هذه التقنيات في مشاريع التخرج والبحوث التطبيقية

Related Articles