أقامت كلية التربية للبنات – قسم اللغة العربية، وبالتعاون مع مركز التعليم المستمر، دورة علمية بعنوان (العربية لغة القرآن ومكانتها بين اللغات)، وذلك يومي الأحد والاثنين الموافقين 12–13 / 4 / 2026، على قاعة المرحلة الثالثة في قسم اللغة العربية.
وتناولت الدورة مكانة اللغة العربية بوصفها إحدى أعرق اللغات الإنسانية وأكثرها ثراءً، إذ اكتسبت منزلتها الرفيعة لكونها لغة القرآن الكريم، الذي نزل بها فزادها شرفًا وخلودًا، وجعلها وعاءً للوحي الإلهي، ومحورًا للعلوم الإسلامية من تفسير وحديث وفقه.
وسلّطت محاور الدورة الضوء على الخصائص اللغوية التي تميّز العربية عن غيرها من اللغات، من حيث سعة مفرداتها، ومرونة نظامها الاشتقاقي، ودقة تعبيرها، فضلًا عن بنيتها الصوتية والبلاغية المتكاملة، الأمر الذي منحها قدرة فائقة على استيعاب المعاني الدقيقة والأفكار المجردة.
كما ناقشت الدورة الأبعاد الحضارية والثقافية للغة العربية، ودورها في نقل المعارف والعلوم عبر العصور، وتأثيرها في اللغات الأخرى، بوصفها لغة علم وأدب وفكر، امتد حضورها إلى مجالات متعددة.
وبيّنت أن الحفاظ على اللغة العربية وتعزيز استخدامها يمثلان مسؤولية علمية وثقافية، تستدعي العناية بها في مجالات التعليم والبحث، والعمل على تطوير أساليب تدريسها بما يواكب متطلبات العصر.
وقد حاضر في الدورة كلٌّ من:
* أ.د ياسين عبدالله نصيف
* أ.د صالح ذيب صالح
* أ.م.د وليد فياض حسن
* م.م هبة صلاح حسن
حيث قدّموا طرحًا علميًا متنوعًا جمع بين التأصيل اللغوي والرؤية المعاصرة، مع الاستناد إلى شواهد من التراث العربي والإسلامي، مما أتاح للمشاركات فهمًا أعمق لمكانة اللغة العربية وخصائصها.
وأتاحت الدورة فضاءً معرفيًا للحوار حول سبل النهوض باللغة العربية وتعزيز حضورها في مختلف ميادين المعرفة، مع إبراز قيمتها بوصفها أداة فكر وهوية حضارية متجددة