نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم اللغة العربية، يوم الأحد الموافق 14 / 6 / 2026، وعلى قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، أطروحة الدكتوراه المقدّمة من الطالبة هالة مشعل صالح، والموسومة:
“تداخل الفنون في شعر شوقي عبد الأمير”.
تناولت الأطروحة دراسة ظاهرة تداخل الفنون في شعر الشاعر شوقي عبد الأمير، من خلال الكشف عن تجليات الفنون المختلفة داخل النص الشعري، وبيان آليات توظيفها وأثرها في تشكيل البنية الفنية والجمالية للقصيدة. وسعت الباحثة إلى استقصاء أبرز المفاهيم المرتبطة بموضوع البحث، وفي مقدمتها مفهوما التداخل والفنون، فضلاً عن رصد المظاهر السردية والتصويرية والدرامية التي أسهمت في إثراء التجربة الشعرية للشاعر.
وبيّنت الدراسة أن شعر شوقي عبد الأمير يمثل فضاءً إبداعياً تتداخل فيه الفنون الأدبية والبصرية والدرامية، الأمر الذي منح نصوصه أبعاداً دلالية وجمالية متعددة، وأسهم في توسيع آفاق التعبير الشعري من خلال الإفادة من تقنيات السرد والتصوير والتشكيل والدراما.
وتضمّنت الأطروحة ثلاثة فصول، اشتمل كل فصل على ثلاثة مباحث. تناول الفصل الأول مظاهر السرد في شعر شوقي عبد الأمير من خلال دراسة الشخصية والمكان والزمان والحدث والحوار والوصف، في حين خُصص الفصل الثاني لدراسة الفنون التصويرية والتشكيلية وتجليات الصورة الفنية والبصرية في النص الشعري. أما الفصل الثالث فقد تناول المكونات الدرامية في شعره من خلال دراسة الحكاية المخلقة والمفارقة وتعدد الأصوات بوصفها عناصر أسهمت في بناء البعد الدرامي للنص.
وهدفت الأطروحة إلى:
* الكشف عن مظاهر تداخل الفنون في شعر شوقي عبد الأمير.
* دراسة آليات توظيف السرد داخل النص الشعري.
* تحليل البنية التصويرية والتشكيلية في شعر الشاعر.
* بيان أثر العناصر الدرامية في تشكيل النص الشعري.
* رصد التقنيات الفنية التي أسهمت في بناء التجربة الشعرية.
* الكشف عن الأبعاد الجمالية والدلالية الناتجة عن تداخل الفنون.
* الإسهام في إثراء الدراسات النقدية الحديثة المتعلقة بالشعر المعاصر.
واعتمدت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي في دراسة الظواهر الفنية والجمالية، من خلال وصف النصوص الشعرية وتحليلها والكشف عن آليات اشتغالها الفنية ومستويات تداخل الفنون فيها.
وتوصّلت الدراسة إلى أن الشخصية شكّلت عنصراً سردياً بارزاً في شعر شوقي عبد الأمير، وأن الزمان مثّل فضاءً حيوياً لعنصري الشخصية والحدث. كما أظهرت النتائج قدرة الشاعر على رسم مشاهد تعكس تداخل الفنون البصرية داخل النص الشعري، وتوظيف الفنون التشكيلية والتصويرية عبر اللغة المجازية، فضلاً عن حضـور فن العمارة بوصفه مكوّناً جمالياً في شعره. كذلك كشفت الدراسة عن أن الحكاية المخلقة أسهمت في تعزيز البعد الدرامي للنص، إلى جانب توظيف المفارقة وتعدد الأصوات بما يثري البناء الفني والدلالي للقصيدة.
وتألّفت لجنة المناقشة من:
* أ.د سوسن هادي جعفر – رئيسًا
* أ.د إبراهيم مصطفى حمد – عضوًا
* أ.د ساجدة عبد الكريم خلف – عضوًا
* أ.د دلال هاشم كريم – عضوًا
* أ.د نرجس خلف أسعد – عضوًا
* أ.د لقاء نزهة سليمان – عضوًا
* أ.د سوسن هادي جعفر – عضوًا ومشرفًا
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة قبول الأطروحة ومنح الطالبة هالة مشعل صالح درجة الدكتوراه في اللغة العربية، بعد إجراء التعديلات التي أوصت بها اللجنة