نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم علوم الحياة، صباح يوم الثلاثاء الموافق 28/4/2026، وعلى قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان، أطروحة الدكتوراه المقدّمة من الطالبة جنان محمود سعد، والموسومة:
«التنوع الجيني لطفيلي اللشمانيا الجلدية والبكتيريا المرافقة له وتأثيرها في بعض الجوانب المناعية للأشخاص المصابين في مدينة الرمادي».
وتناولت الأطروحة داء اللشمانيا الجلدية بوصفه أحد الأمراض المتوطنة في العراق، حيث ينتشر بنوعيه الرئيسيين: اللشمانيا الكبرى (Leishmania major) واللشمانيا المدارية (Leishmania tropica)، ويُعدّ من المشكلات الصحية العامة عالميًا، إذ تصنّفه منظمة الصحة العالمية كثاني أكثر الأمراض الطفيلية انتشارًا بعد الملاريا، خاصة في المجتمعات الفقيرة.
اعتمدت الدراسة على جمع (90) عينة دم، منها (60) عينة لمرضى مصابين باللشمانيا الجلدية ممن راجعوا الاستشارية الجلدية في مستشفى الرمادي التعليمي، و(30) عينة لأشخاص أصحاء كمجموعة سيطرة، وذلك للمدة من 1/10/2023 ولغاية 28/2/2024، وبفئات عمرية تراوحت بين (1–60) سنة. وشملت الدراسة الجوانب السريرية والمناعية والجزيئية، فضلاً عن عزل البكتيريا المرافقة للطفيلي.
وهدفت الأطروحة إلى:
* الكشف عن الحمض النووي لطفيلي اللشمانيا الجلدية لتحديد الأنواع المنتشرة في مدينة الرمادي، ومعالجة محدودية دقة الفحوصات التقليدية.
* اختبار فعالية عدد من المضادات الحيوية تجاه البكتيريا العنقودية المرافقة للإصابة.
* تقييم بعض المؤشرات المناعية، ومنها الغلوبيولينات المناعية (IgG, IgM, IgA) والسايتوكينات (IL-4, IL-12, IL-17) باستخدام تقنية (ELISA).
* دراسة التعبير الجيني لمجموعة من الجينات المرتبطة بالطفيلي.
وأظهرت نتائج الدراسة:
* ارتفاع معدلات الإصابة بين الفئات العمرية الشابة، خصوصًا (21–30) سنة، وانخفاضها لدى الفئات الأكبر سنًا.
* زيادة نسبة الإصابة بين الذكور مقارنة بالإناث، وارتفاعها في المناطق الريفية مقارنة بالحضرية، مع تسجيل أعلى نسب خلال شهري كانون الثاني وشباط.
* شيوع الإصابة بقرحة واحدة، وتركّزها غالبًا في الأطراف (اليدين والقدمين).
* وجود تباين في حساسية بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية تجاه المضادات الحيوية.
* حدوث تغيرات معنوية في مستويات المؤشرات المناعية (IgG, IgM, IgA) والسايتوكينات (IL-4, IL-12, IL-17) لدى المرضى مقارنة بمجموعة السيطرة.
* تسجيل وجود بكتيريا مرافقة في (33.3%) من العينات المصابة، مقابل عدم ظهور نمو بكتيري في (66.6%) منها.
* تأكيد الفحوصات الجزيئية (PCR) وجود ثلاثة أنواع من الطفيلي: (L. tropica) و(L. major) و(L. infantum)، مع اختلاف نسب انتشارها.
* تطابق نتائج التعبير الجيني مع نتائج الفحوصات الجزيئية، مع تسجيل أعلى مستوى تعبير جيني للنوع (L. infantum).
واستنتجت الدراسة أن داء اللشمانيا الجلدية لا يزال مرضًا متوطنًا في العراق عمومًا، وفي مدينة الرمادي على وجه الخصوص، مع وجود تنوع واضح في الأنواع الطفيلية المصاحبة له.
وتألّفت لجنة المناقشة من السادة:
أ.د. أشرف جمال محمود ... رئيسًا
أ.د. ثائر عبد القادر صالح ... عضوًا
أ.د. مثنى حامد حسن ... عضوًا
أ.م.د. علي محمد عبد ناصر ... عضوًا
أ.م.د. آلاء عماد توفيق ... عضوًا
أ.م.د. مثنى بديع فرحان ... عضوًا
أ.د. انتصار غانم عبد الوهاب ... عضوًا ومشرفًا
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة قبول الأطروحة ومنح الطالبة درجة الدكتوراه في تخصص علوم الحياة، بعد إجراء التعديلات التي أوصت بها اللجنة.