نوقشت في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، قسم التاريخ، صباح يوم الاثنين الموافق ٩ / ٣ / ٢٠٢٦، وعلى رحاب قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان، رسالة الماجستير المقدَّمة من الطالبة نجيبة مطلك حميد، والموسومة: «سفراء الرسول ﷺ من خلال كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد المتوفى سنة ٢٣٠هـ».
تناولت الرسالة دراسة أبرز شخصيات السفراء الذين أوفدهم الرسول ﷺ إلى الملوك والزعماء، وبيان الدور الفاعل الذي اضطلعوا به في تبليغ رسائل النبي ﷺ ونشر الدعوة الإسلامية، فضلًا عن توضيح الأسس والمعايير التي اعتمدت في اختيارهم، بالاعتماد على روايات المؤرخ ابن سعد الواردة في كتابه «الطبقات الكبرى».
وهدفت الدراسة إلى إبراز دور السفارات النبوية في نشر الدعوة الإسلامية وانتقالها من إطارها المحلي إلى المستوى الدولي، فضلاً عن بيان أثرها في ترسيخ العلاقات وأسس التواصل بين الدولة الإسلامية الناشئة وبقية الدول آنذاك. كما اعتمدت الدراسة على كتاب «الطبقات الكبرى» لابن سعد بوصفه أحد المصادر التاريخية المهمة والموثوقة في نقل الروايات المتعلقة بالسفراء والرسائل النبوية، إلى جانب تسليط الضوء على الأساليب الدبلوماسية التي انتهجها الرسول ﷺ في تبليغ الرسالة الإسلامية، واختيار السفراء من ذوي الحكمة والفصاحة والشجاعة للقيام بهذه المهمة ومخاطبة قادة الأمم.
وتوصّلت الدراسة إلى جملة من النتائج، من أبرزها أن النهضة العلمية والمعرفية التي شهدها القرنان الثاني والثالث الهجريان أسهمت في انتشار المدارس العلمية المهتمة بالسيرة النبوية، والتي شكّلت النواة الأولى لتدوين التاريخ الإسلامي. كما بيّنت الدراسة أن موضوع السفارات والسفراء كان له أثر مهم في تعزيز ثقة الدولة العربية الإسلامية الناشئة بنفسها، وإثارة اهتمام الملوك والأباطرة بشأن هذه الدولة الفتية. وأكدت كذلك أن المنهج الذي اعتمده ابن سعد في كتابه «الطبقات الكبرى» مثّل خطوة مهمة في تطوير منهجية الكتابة التاريخية في تلك المرحلة.
وتألّفت لجنة المناقشة من السادة:
أ.د. سعد عيدان عبدالله – رئيسًا
أ.م.د. سفيان جايد زيدان – عضوًا
أ.م.د. مخلف عبدالله صالح – عضوًا
أ.د. صباح جاسم حمد – عضوًا ومشرفًا
وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي والبحثي الذي بذلته الطالبة في إعداد رسالتها، مثمنةً ما تضمّنته من تحليل علمي ورؤية منهجية، وقررت قبول الرسالة ومنحها درجة الماجستير في التاريخ، بعد إجراء التعديلات الطفيفة التي أوصت بها اللجنة.