نظّم قسم علوم القرآن والتربية الإسلامية في كلية التربية للبنات، وبالتعاون مع مركز التعليم المستمر، ندوةً علميةً بعنوان: «التعصب الفكري الضار والمعالجات الشرعية»، وذلك على رحاب قاعة المرحلة الرابعة في القسم، بحضور نخبة من التدريسيين وجمعٍ من الطالبات.
سلّطت الندوة الضوء على خطورة ظاهرة التعصب الفكري بوصفها من أبرز التحديات التي تهدد استقرار المجتمعات وتماسكها، لما تسببه من انغلاق فكري، وإقصاء للآخر، وتأجيج للنزاعات والصراعات بين الأفراد والجماعات. وأكدت الندوة أن الشريعة الإسلامية دعت إلى نبذ التعصب بكافة أشكاله، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والحوار البنّاء، مستندةً إلى قوله تعالى: (ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)، وإلى توجيهات النبي ﷺ التي تحث على الرفق والوسطية واحترام التنوع الفكري.
وتناولت محاور الندوة جملة من الموضوعات، من أبرزها: مفهوم التعصب الفكري وأسبابه، وآثاره السلبية على الفرد والمجتمع، وسبل المعالجة الشرعية والتربوية، إضافةً إلى دور المؤسسات التعليمية في تعزيز ثقافة التعايش وقبول الآخر.
وقدّم محاور الندوة كلٌّ من:
أ.د. مؤيد نصيف جاسم
أ.د. إبراهيم جاسم محمد
أ.م.د. أحمد علوان نوري
فيما أشرفت على إعداد وتنظيم الندوة اللجنة التحضيرية المكوّنة من:
م.م. سراب زاحم عواد
واختُتمت الندوة بفتح باب الحوار والنقاش أمام الحاضرين، حيث شهدت الجلسة مداخلات علمية متميزة أسهمت في إثراء الموضوع وتعميق الفهم، فضلاً عن تبادل الآراء والخبرات بين المشاركين، بما يعزز الوعي الفكري ويكرّس مبادئ الحوار الهادف.
كما أكدت الندوة أهمية تكاتف الجهود الأكاديمية والتربوية والمجتمعية للحد من ظاهرة التعصب الفكري، والعمل على بناء بيئة تعليمية قائمة على الاعتدال والانفتاح الفكري، بما يسهم في إعداد جيلٍ واعٍ قادرٍ على التعامل مع التحديات الفكرية بروح علمية مسؤولة.