نظّم قسم علوم القرآن والتربية الإسلامية في كلية التربية للبنات، وبالتعاون مع مركز التعليم المستمر، دورةً علميةً بعنوان: «الأسلوب النبوي في التعامل مع الفتيان والصبيان: دراسة تنموية تربوية في ضوء السنة النبوية»، وذلك على قاعة المرحلة الرابعة في القسم، بحضور نخبة من التدريسيين والطالبات.
سلّطت الدورة الضوء على المنهج النبوي المتكامل في تربية النشء، القائم على مبدأ التدرج النمائي؛ إذ يتعامل مع الصبي في مرحلة الطفولة بروح الرحمة والمداعبة لغرس المحبة وبناء الأمان النفسي، فيما يعتمد مع الفتى في مرحلة المراهقة أسلوب الحوار وتحميل المسؤولية لبناء الشخصية المتوازنة. ويُعد هذا المنهج سبقًا تربويًا ينسجم مع أحدث النظريات الحديثة، من خلال تأكيده على أن العلاقة تسبق التوجيه، والاحتواء يسبق التعديل.
كما تناولت الدورة مجموعة من المرتكزات التربوية الأساسية، من أبرزها:
* تعزيز الاستقلالية الشخصية: عبر تنمية روح اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.
* تنمية الذكاء الاجتماعي: من خلال تمكين الناشئ من مهارات التواصل الفعّال مع الآخرين.
* تحقيق الاتزان الانفعالي: باكتساب مهارات ضبط النفس والاقتداء بالحلم النبوي.
* ترسيخ العقيدة: عبر بناء علاقة قائمة على المحبة مع الله تعالى والاقتداء بالنبي ﷺ، بعيدًا عن أساليب التخويف.
وقد قدّم محاور الدورة كلٌّ من:
أ.د. ميسر علي عبد
م.د. خولة عزيز رشيد
فيما أشرفت على إعداد وتنظيم الدورة اللجنة التحضيرية المكوّنة من:
م.د. هيفاء عبد الله الطيف
م.م. سراب زاحم عواد
واختُتمت فعاليات الدورة بفتح باب الحوار والمناقشة أمام الحاضرين، مما أسهم في إثراء الطروحات العلمية وتبادل الآراء، وعزّز من تحقيق أهداف الدورة في الجانب المعرفي والتطبيقي.