أقام قسم الرياضيات في كلية التربية للبنات وبالتعاون مع مركز التعليم المستمر دورة علمية بعنوان (تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الرياضيات)، وذلك لمدة ثلاثة أيام (الأحد، الاثنين، الثلاثاء) الموافق 19–20–21 / 4 / 2026، على قاعة المرحلة الثانية
وسلّطت الدورة الضوء على العلاقة التكاملية المتنامية بين علوم الرياضيات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ودورهما في تطوير البحث العلمي وفتح آفاق جديدة في معالجة المسائل الرياضية المعقدة بطرائق حديثة ومتقدمة.
وتناولت الدورة محورًا علميًا مهمًا تمثّل في استعراض كيفية تحوّل الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة حسابية إلى شريك بحثي فاعل يسهم في صياغة الفرضيات الرياضية، إذ تم التطرق إلى دور تقنيات التعلم الآلي في تحليل الأنماط الرقمية الضخمة التي قد يصعب على العقل البشري إدراكها، مما يسهم في تطوير مجالات مثل نظرية الأعداد والهندسة التفاضلية.
كما استعرضت الدورة الأنظمة الخبيرة القادرة على إجراء البراهين الآلية، فضلاً عن توظيف الخوارزميات الجينية في تعظيم الدوال الرياضية وحل المعادلات التفاضلية غير الخطية التي تظهر في تطبيقات الفيزياء والهندسة. وركّزت كذلك على التطبيقات العملية في معالجة البيانات الإحصائية والاحتمالية، حيث يُعد الذكاء الاصطناعي أداة فعّالة في تسريع العمليات الحسابية، بما يتيح للباحثين التركيز على الجوانب التحليلية والإبداعية.
وقد حاضر في الدورة كل من:
* أ.م.د هبة هاني عبدالله
* أ.م هبة عمر موسى
حيث قدّمت المحاضرتان عرضًا علميًا متكاملاً جمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، مع تقديم أمثلة ونماذج حديثة توضح آليات توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف فروع الرياضيات.
وتضمّنت الدورة ملخصًا علميًا ركّز على استعراض الأدوات البرمجية الحديثة التي تدمج بين الرموز الرياضية التقليدية وتقنيات البرمجة الذكية، مؤكدةً أن مستقبل الرياضيات بات مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالقدرة على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة البحث العلمي، وتطوير المناهج التعليمية، ومعالجة التحديات المعاصرة مثل التشفير والنمذجة الرياضية للأنظمة المعقدة.
وشهدت الدورة تفاعلاً مميزًا من قبل الحاضرين من خلال النقاشات العلمية والمداخلات التي أغنت محاورها، مما يعكس أهمية هذا المجال وارتباطه الوثيق بالتطورات التكنولوجية الحديثة