نظّم قسم علوم القرآن والتربية الإسلامية في كلية التربية للبنات، وبالتعاون مع مركز التعليم المستمر، ندوةً علميةً بعنوان: «التطرف الفكري: أسبابه وطرق معالجته من منظور إسلامي»، وذلك على رحاب قاعة الماجستير في القسم، بحضور عدد من التدريسيين والطالبات.
هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على مفهوم التطرف الفكري، وبيان أسبابه ودوافعه، فضلًا عن استعراض أنواعه وآثاره على الفرد والمجتمع، مع تقديم رؤى علمية مستمدة من المنظور الإسلامي لمعالجته والحد من انتشاره.
وتناولت محاور الندوة تعريف التطرف الفكري بوصفه ظاهرة متعددة الأبعاد، وتحليل أبرز أسبابه، سواء كانت فكرية أو اجتماعية أو نفسية، إضافةً إلى بيان البيئات الحاضنة له. كما ناقشت أثر التطرف في سلوك الفرد المسلم، من حيث التأثير والتأثر، مؤكدةً أهمية الوعي الديني المعتدل، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح.
كما ركزت الندوة على أهمية تشخيص الأسباب الجذرية للتطرف، والنتائج المترتبة عليه، مع طرح أبرز السبل الكفيلة بمعالجته، من خلال التربية السليمة، والتوجيه الفكري الرصين، ودور المؤسسات التعليمية والدينية في ترسيخ قيم الاعتدال.
وقدّم محاور الندوة كلٌّ من:
أ.د. مؤيد نصيف جاسم
أ.م.د. خالد عبيد صالح
أ.م.د. أحمد علوان نوري
فيما أشرفت على إعداد وتنظيم الندوة اللجنة التحضيرية المكوّنة من:
م.د. هيفاء عبد الله الطيف
م.م. سراب زاحم عواد
واختُتمت الندوة بفتح باب الحوار والنقاش أمام الحاضرين، حيث شهدت الجلسة مداخلات علمية فاعلة أسهمت في إثراء الموضوع وتعميق الفهم، وتبادل وجهات النظر بين المشاركين.
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات، من أبرزها:
* تعزيز خطاب الاعتدال والوسطية في المؤسسات التعليمية والإعلامية.
* الاهتمام بالتوعية الفكرية لدى الشباب، وتحصينهم من الأفكار المنحرفة.
* دعم البرامج الإرشادية والتربوية التي تعالج ظاهرة التطرف بأساليب علمية.
* تفعيل دور الأسرة في بناء الوعي الديني الصحيح.
* تكثيف الندوات والورش العلمية التي تسهم في نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر.
وبذلك أكدت الندوة أهمية تكاتف الجهود الأكاديمية والتربوية والمجتمعية للحد من ظاهرة التطرف الفكري وبناء مجتمع متوازن قائم على الاعتدال والوعي.