نظّم قسم الجغرافية في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، وبالتعاون مع مركز التعليم المستمر، دورة علمية بعنوان «الترميز الخرائطي الملائم للظواهر الجغرافية»، وذلك على مدى يومي الأحد والاثنين الموافقين (٥–٦ / ٤ / ٢٠٢٦)، على قاعة المرحلة الرابعة في قسم الجغرافية.
هدفت الدورة إلى تسليط الضوء على مفهوم الترميز الخرائطي وأهميته بوصفه أداة أساسية في تمثيل الظواهر الجغرافية بصورة دقيقة وواضحة، تسهم في تعزيز فهم العلاقات المكانية وتحليلها بشكل علمي رصين. إذ يُعد الترميز الخرائطي أحد الركائز الأساسية في علم رسم الخرائط (Cartography)، لما له من دور محوري في تحويل البيانات الجغرافية إلى رموز بصرية مبسطة تُسهم في إيصال المعلومات بكفاءة عالية.
وتناولت الدورة الأسس العلمية لاختيار الرموز الخرائطية المناسبة وفق طبيعة الظاهرة الجغرافية، سواء كانت نقطية أو خطية أو مساحية، مع مراعاة الخصائص الكمية والنوعية للبيانات. كما استعرضت آليات استخدام الرموز النقطية لتمثيل المواقع، والرموز الخطية لتمثيل الشبكات كشبكات الطرق والأنهار، فضلاً عن التدرجات اللونية والرموز المساحية لتمثيل الظواهر ذات الامتداد المكاني مثل الكثافة السكانية وأنماط استخدام الأرض.
كما ركزت الدورة على أهمية تحقيق التوازن بين الدقة العلمية والجاذبية البصرية في تصميم الخرائط، بما يضمن وضوح المعلومات وسهولة قراءتها دون تعقيد. وفي هذا السياق، تم التأكيد على الدور المتنامي للتقنيات الحديثة، لاسيما نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وتقنيات الاستشعار عن بُعد، في تطوير أساليب الترميز الخرائطي ورفع كفاءة عرض وتحليل البيانات المكانية. وقد تم التطرق إلى تطبيقات عملية باستخدام برنامج (ArcGIS) بوصفه من أبرز الأدوات المعتمدة في إنتاج الخرائط التحليلية الدقيقة الداعمة للدراسات الجغرافية والتخطيطية.
قدّم محاور الدورة كلٌّ من:
أ.م.د. سلام سعود حسين
م.د. فرح عبدالقادر فالح
كما أسهم في أعمال اللجنة التحضيرية كلٌّ من:
م.م. محمد سلام يوسف
م.م. حميد شخير نزال
وفي ختام الدورة، فُتح باب الحوار والنقاش أمام الحاضرين، حيث شهدت الجلسة تفاعلاً علمياً مميزاً من خلال طرح العديد من المداخلات والاستفسارات التي أسهمت في إثراء محاور الدورة وتعميق الفهم النظري والتطبيقي لموضوعها.
وأكد المشاركون في ختامها أهمية تعزيز مهارات الترميز الخرائطي لدى الطلبة والباحثين، لما لها من دور فاعل في دعم الدراسات الجغرافية وتحسين جودة المخرجات البحثية، فضلاً عن مواكبة التطورات التقنية الحديثة في هذا المجال.