نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم اللغة العربية، يوم الأحد الموافق 17 / 5 / 2026، وعلى قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، أطروحة الدكتوراه المقدّمة من الطالبة آمنة موسى صالح، والموسومة:
“الغربة والاغتراب في شعر ناجي التكريتي”.
تناولت الأطروحة تجربة الغربة والاغتراب في شعر الشاعر ناجي التكريتي، بوصفه واحداً من شعراء القصيدة العربية المعاصرة الذين امتازت تجاربهم الشعرية بعمقها الفكري والفلسفي، إذ سعت الدراسة إلى الكشف عن مظاهر الاغتراب وتجلياته النفسية والفكرية والسياسية والاجتماعية في نتاجه الشعري، وما تركته الهجرة والتحولات الحضارية من أثر واضح في تشكيل رؤيته الشعرية.
وبيّنت الدراسة أن ناجي التكريتي عُرف بوصفه روائياً وفيلسوفاً إلى جانب تجربته الشعرية، الأمر الذي انعكس على شعره من خلال تنوع الموضوعات وثراء الرؤى الفكرية والإنسانية، فضلاً عن توظيفه لأساليب فنية وتجريبية ميّزته عن شعراء جيله.
وتضمّنت الأطروحة تمهيداً تناول مفهوم الغربة والاغتراب لغةً واصطلاحاً، مع توضيح الفروق بينهما، فضلاً عن التعريف بحياة الشاعر ومكانته العلمية والأدبية وأثر الغربة في نتاجه الشعري.
وجاء الفصل الأول بعنوان “بواعث الاغتراب”، وتناول الاغتراب المكاني والزماني في شعر ناجي التكريتي، من خلال دراسة المكان الواقعي والرمزي، وأثر الزمان في تكوين حالة الاغتراب لدى الشاعر.
أما الفصل الثاني فقد خُصّص لدراسة الاغتراب الفكري والحضاري، متناولاً أثر الفكر والثقافة، واختلاف الحضارات بين الشرق والغرب، وما نتج عن ذلك من اغتراب الهوية والزمن في وعي المثقف العربي.
في حين تناول الفصل الثالث الاغتراب السياسي والاجتماعي، من خلال إبراز علاقة المواطن بالسلطة، وتجليات القطيعة بين الحاكم والشعب، إضافة إلى دراسة غربة الأصدقاء والعزلة الاجتماعية التي عاشها الشاعر داخل وطنه، وكيف تحوّل شعره إلى وسيلة لرصد الأزمات الاجتماعية والإنسانية.
وهدفت الأطروحة إلى:
* الكشف عن مظاهر الغربة والاغتراب في شعر ناجي التكريتي.
* دراسة أثر المكان والزمان في تشكيل تجربة الاغتراب الشعري.
* بيان تجليات الاغتراب الفكري والحضاري في وعي الشاعر.
* التعرف على مظاهر الاغتراب السياسي والاجتماعي في نتاجه الشعري.
* إبراز القيمة الفنية والفكرية لشعر ناجي التكريتي ضمن الشعر العربي المعاصر.
وتوصلت الدراسة إلى أن تجربة الاغتراب شكّلت محوراً أساسياً في شعر ناجي التكريتي، إذ ارتبطت بتحولات الذات والواقع، وأسهمت في بناء رؤية شعرية عميقة عبّرت عن قلق الإنسان المعاصر وهمومه الفكرية والاجتماعية والسياسية، كما أظهرت الدراسة أن المكان والزمان والاختلاف الحضاري كانت من أبرز العوامل المؤثرة في تشكيل تجربة الشاعر الإبداعية.
وتألّفت لجنة المناقشة من:
* أ.د لقاء نزهت سليمان – رئيسًا
* أ.د أرشد يوسف عباس – عضوًا
* أ.د إبراهيم مصطفى حمد – عضوًا
* أ.د قيس خلف إبراهيم – عضوًا
* أ.د نرجس خلف أسعد – عضوًا
* أ.د سعد ياسين لطيف – عضوًا ومشرفًا
وفي ختام الجلسة، قررت اللجنة قبول الأطروحة ومنح الطالبة آمنة موسى صالح درجة الدكتوراه في اللغة العربية، بعد إجراء التعديلات التي أوصت بها اللجنة