مناقشة رسالة ماجستير تبحث في: “دلالة التركيب النحوي ووظيفته في الآيات المتضمنة ألفاظ مادة (كفر) في القرآن الكريم”

نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم اللغة العربية، يوم الثلاثاء الموافق 24 / 2 / 2026، وعلى قاعة السمنار في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدّمة من الطالبة صابرين محيسن غربي، والموسومة:
“دلالة التركيب النحوي ووظيفته في الآيات المتضمنة ألفاظ مادة (كفر) في القرآن الكريم”.

تناولت الرسالة دراسة التراكيب النحوية الواردة في الآيات القرآنية التي تضمّنت ألفاظ مادة (كفر)، للكشف عن بنيتها التركيبية ووظيفتها الدلالية داخل السياق القرآني، وبيان أثر التنوع بين الجمل الاسمية والفعلية في تصوير معاني الكفر ودرجاته، بما يعكس دقة التعبير القرآني وإحكام نظمه.

قُسّمت الرسالة إلى مقدمة وتمهيد وفصلين رئيسين وخاتمة.

تضمّن التمهيد بيان المفاهيم الأساسية لعنوان البحث، من خلال تعريف الدلالة والتركيب والجملة والكفر لغةً واصطلاحًا، مع توضيح الجذر اللغوي لمادة (كفر) ومعانيها في الاستعمال القرآني، والتمييز بين الكفر الاعتقادي وكفر النعمة.

أما الفصل الأول فقد خُصّص لدراسة الجمل الاسمية المتضمنة ألفاظ (كفر)، بوصفها دالةً على الثبوت والاستقرار، وتناول أنماطها المختلفة، سواء أكانت مجردة من الأدوات أم مصدَّرة بالنواسخ، مع تحليل صور الحذف والتقدير وأثرها في توكيد المعنى وترسيخه.

في حين عالج الفصل الثاني الجمل الفعلية المتضمنة ألفاظ (كفر)، وبيّن دلالتها على التجدد والحدوث، من خلال دراسة الأفعال الماضية والمضارعة، وصورها مع الجوازم والنواصب، فضلًا عن عوارض الجملة الفعلية وفضلاتها، وأثر التقديم والتأخير والحذف في توجيه المعنى.

هدفت الرسالة إلى:
* تحليل التراكيب النحوية لألفاظ مادة (كفر) ومشتقاتها في القرآن الكريم، وبيان بنيتها ووظيفتها في السياق.
* الكشف عن الدلالات البلاغية للتنوع بين الجملة الاسمية والفعلية في تصوير الكفر بوصفه صفة راسخة أو فعلًا متجددًا.
* استجلاء العلاقة بين البنية النحوية والمعنى العقدي، وربط النحو بالرسائل الإيمانية والتربوية في الآيات.
* إبراز دقة التعبير القرآني في توظيف أدوات التوكيد والحذف والتقديم والتأخير لخدمة المعنى.
* استخلاص أنماط نحوية متكررة في سياقات الكفر، وبناء قواعد عامة انطلاقًا من الشواهد الجزئية.

توصلت الدراسة إلى أن التنوع في البنى النحوية في القرآن الكريم ليس تنوعًا أسلوبيًا مجردًا، بل هو توظيف مقصود يخدم مقاصد بلاغية ومعنوية دقيقة.

وبيّنت أن الجملة الاسمية تفيد غالبًا ثبوت الكفر واستقراره في نفس صاحبه، في حين تدل الجملة الفعلية – ولا سيما المضارع – على التجدد والاستمرار، أما الفعل الماضي فيشير إلى وقوع الكفر عن قصد واختيار.

كما أظهرت النتائج اتساع دلالة لفظ (كفر) بحسب السياق، بين الكفر الاعتقادي وكفران النعمة، فضلًا عن أثر أدوات التوكيد مثل (إنّ) وضمير الفصل والمصدر المؤكد في تقوية الحكم وقصره، ودلالة الحذف في بعض المواضع على التعجب والذم والمبالغة في التوبيخ.

تألّفت لجنة المناقشة من:
* أ.د. أمل صالح مهدي – رئيسًا
* أ.م.د عبد المنعم عبدالله خلف – عضوًا
* أ.م نعمان محمد عزيز – عضوًا
* أ.د. ياسين عبدالله نصيف – عضوًا ومشرفًا

وفي ختام الجلسة، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الطالبة صابرين محيسن غربي درجة الماجستير في اللغة العربية، بعد إجراء التعديلات التي أوصت بها اللجنة

Related Articles