مناقشة رسالة ماجستير تبحث في: “الأحكام والضوابط الشرعية المتعلقة بعقود إجارة المرأة المسلمة وتطبيقاتها المعاصرة – دراسة فقهية”

نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم علوم القرآن، يوم الثلاثاء الموافق 24 / 2 / 2026، وعلى قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدّمة من الطالبة سارة صالح حمد، والموسومة:
“الأحكام والضوابط الشرعية المتعلقة بعقود إجارة المرأة المسلمة وتطبيقاتها المعاصرة – دراسة فقهية”.

تناولت الرسالة موضوع إجارة المرأة المسلمة لما له من أهمية بالغة في واقع المجتمعات الإسلامية، في ظل تنامي حضور المرأة في ميادين العمل المختلفة، وما يستتبع ذلك من أحكام شرعية تتعلق بعقد الإجارة وضوابطه. واعتمدت الدراسة المنهج الاستقرائي في جمع النصوص الفقهية من مصادرها الأصلية، وتحليلها ومناقشتها في ضوء الأدلة الشرعية وأقوال الفقهاء.

ملخص فصول الدراسة

تكوّنت الرسالة من مبحث تمهيدي وثلاثة فصول.

اشتمل المبحث التمهيدي على تعريفات ومفاهيم تتعلق بعنوان الرسالة، من خلال بيان معنى الحكم والضابط الفقهي، وتعريف الإجارة ومشروعيتها وأركانها وشروطها، فضلًا عن توضيح مفهوم الفقه والتطبيقات الفقهية المعاصرة وأهميتها.

أما الفصل الأول فقد تناول وجوه الإجارة الجائزة للمرأة المسلمة وضوابطها، مبينًا الأسس الشرعية التي تضبط عمل المرأة وأخذها الأجرة، وفق ما قررته الشريعة من قواعد عامة تحفظ الحقوق وتصون القيم.

في حين خُصص الفصل الثاني لبيان وجوه الإجارة المحظورة للمرأة المسلمة وضوابط المنع فيها، مع تحليل علل التحريم وارتباطها بالمقاصد الشرعية.

وجاء الفصل الثالث ليتناول المسائل المعاصرة المتعلقة بإجارة المرأة المسلمة، من خلال دراسة تطبيقات حديثة وما يثار حولها من إشكالات فقهية، ومحاولة معالجتها في ضوء مقاصد الشريعة.

أهداف البحث

هدفت الرسالة إلى:
* بيان الأحكام الفقهية المتعلقة بإجارة المرأة المسلمة في ضوء الكتاب والسنة وأقوال الفقهاء.
* تأصيل مفهوم الإجارة وأركانها وشروط صحتها، وبيان الضوابط الشرعية الخاصة بعمل المرأة.
* ربط الأحكام الفقهية بالواقع المعاصر من خلال دراسة التطبيقات الحديثة وما يثار بشأنها من تساؤلات.
* توضيح موقف الفقه الإسلامي من مشروعية عمل المرأة وأخذ الأجرة عليه، وبيان الرأي الراجح في المسائل المختلف فيها.
* الإسهام في تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة المرتبطة بعمل المرأة في الإسلام، وتقديم رؤية فقهية منضبطة تجمع بين متطلبات العصر ومقاصد الشريعة.

أهم الاستنتاجات

أظهرت الدراسة أن الشريعة الإسلامية قامت على تحقيق المصالح ورفع الحرج، مع المحافظة على القيم الأخلاقية والضوابط التي تصون الفرد والمجتمع.

وبيّنت أن الأصل في إجارة المرأة المسلمة الجواز، متى توافرت شروط العقد الشرعية وانتفت الموانع، وأن الشريعة أقرت للمرأة ذمة مالية مستقلة، وأهلية كاملة للتصرفات المالية عند تحقق شروط الأهلية، دون تمييز بينها وبين الرجل في هذا الجانب.

كما خلصت إلى أن التطبيقات المعاصرة لإجارة المرأة في مجالات التعليم والطب والخدمات وغيرها مشروعة في أصلها، شريطة الالتزام بالضوابط الشرعية المتعلقة بالحجاب، وانتفاء الخلوة، وضبط الاختلاط، وأداء الواجبات الأسرية، وعدم الإخلال بالمقاصد الشرعية العامة. وأكدت أن ما وقع فيه خلاف فقهي في بعض الجزئيات إنما هو من قبيل اختلاف التنوع والاجتهاد، يُراعى فيه تحقيق المصلحة ودفع المفسدة.

تألّفت لجنة المناقشة من:
* أ.د. مؤيد نصيف جاسم – رئيسًا
* أ.د. نزار علي عبد – عضوًا
* أ.م.د. محمد علي مرعي – عضوًا
* أ.د. إبراهيم جاسم محمد – عضوًا ومشرفًا

وفي ختام الجلسة، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الطالبة سارة صالح حمد درجة الماجستير في علوم القرآن، بعد إجراء التعديلات التي أوصت بها اللجنة

Related Articles