مناقشة رسالة ماجستير في كلية التربية للبنات تبحث: الحوار في روايات أسامة محمد صادق

نوقشت في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، قسم اللغة العربية، صباح يوم الخميس الموافق ٥/ ٣ /٢٠٢٦، وعلى رحاب قاعة السمنار في بناية العمادة، رسالة الماجستير المقدَّمة من الطالبة ابتسام محمد جاسم، والموسومة: «الحوار في روايات أسامة محمد صادق».

تكوّنت الرسالة من تمهيد وفصلين، أعقبتهما خاتمة، ثم قائمة بالمصادر والمراجع، وقد أحاط هذا التقسيم بمحاور الدراسة الرئيسة المرتبطة بموضوع الحوار في روايات الكاتب.

جاء التمهيد في محورين؛ تناول المحور الأول مفهوم الحوار في اللغة والاصطلاح، في حين خُصِّص المحور الثاني لدراسة سيرة الأديب أسامة محمد صادق، مع تقديم عرضٍ ببلوغرافي لمنجزاته الأدبية والنقدية، وأبرز الدراسات التي تناولت أعماله، فضلاً عن الوقوف على شخصيته ومكانته الأدبية.

أما الفصل الأول فجاء بعنوان (الحوار الخارجي: أنواعه وأنماطه)، وتضمّن مبحثين؛ تناول المبحث الأول الحوار المباشر وأنماطه، ومنها: الحوار المجرد، والحوار الوصفي التحليلي، والحوار الترميزي، والمشهد الحواري. في حين عُني المبحث الثاني بدراسة الحوار غير المباشر وأنماطه، المتمثلة بالبسـيط والمعقّد، مع بيان أبعاده الدلالية والجمالية في روايات الكاتب.

وجاء الفصل الثاني بعنوان (الحوار الداخلي في روايات أسامة محمد صادق)، وقد توزّع على ثلاثة مباحث؛ تناول المبحث الأول المونولوج (حوار الصوت الواحد) بوصفه وسيلة للكشف عن العالم الداخلي للشخصيات، بينما عُني المبحث الثاني بدراسة المناجاة بوصفها أداة فنية تُبرز العمق النفسي للشخصيات. أما المبحث الثالث فقد خُصِّص لدراسة الاسترجاع أو التذكّر ودوره في الكشف عن أبعاد التجربة الشعورية للشخصيات داخل النص الروائي.

وهدفت الدراسة إلى استقصاء تقنيات الحوار في روايات الكاتب أسامة محمد صادق، والكشف عن أهميتها في بناء النص الروائي ودلالاته، وتحليل أنماط الحوار المختلفة ضمن نوعيه الرئيسين: الحوار الخارجي (المباشر وغير المباشر) والحوار الداخلي، وبيان فاعلية كل منها في تشكيل البنية السردية للنص.

وتوصّلت الدراسة إلى جملة من النتائج، من أبرزها:

* يمثّل الحوار بتنوّعاته الداخلية والخارجية سمة أسلوبية بارزة في روايات أسامة محمد صادق، إذ يعدّ من أهم التقنيات السردية ذات الطابع الدرامي التي تُجسّد الصراع بين الذات والآخر، وبين الشخصية ونفسها.
* يتسم أسلوب الكاتب في توظيف الحوار بعمق درامي واضح، إذ تتجلّى العناصر الدرامية في بنية الحوار، الأمر الذي أسهم في تعميق البناء السردي للنصوص الروائية وإضفاء الحيوية والتوتر الدلالي عليها.
* يُعدّ الحوار غير المباشر من التقنيات المهمة التي يعتمدها الكاتب، إذ يُنقل خطاب الشخصية عبر وساطة الراوي دون اقتباس مباشر، مما يؤدي إلى تداخل صوت الراوي مع صوت الشخصية، ويُنتج ما يُعرف بازدواجية الصوت السردي داخل النص الروائي.
* تحفل روايات الكاتب بتوظيف المونولوج الداخلي بوصفه وسيلة للكشف عن العالم النفسي للشخصيات، وإبراز صراعاتها الداخلية، فضلاً عن دوره في إبطاء الزمن السردي وإتاحة مساحة للتأمل في التجربة الذاتية للشخصية.
* تمثّل المناجاة أداة بلاغية فاعلة في تعميق البعد النفسي للشخصيات، إذ تُسهم في التعبير عن المشاعر والأفكار بأسلوب فني مؤثر، وتكشف عن الصراعات الداخلية المرتبطة بقضايا اجتماعية ونفسية متعددة.

وتألّفت لجنة المناقشة من السادة:

أ.د. سناء سلمان عبد الجبار ... رئيسًا
أ.د. سامر عباس حسين ... عضوًا
أ.م. أحلام عامل هزاع ... عضوًا
أ.د. لقاء نزهة سليمان ... عضوًا ومشرفًا

وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي والبحثي الذي بذلته الطالبة، وقررت قبول الرسالة ومنحها درجة الماجستير في اللغة العربية، بعد إجراء التعديلات الطفيفة التي أوصت بها اللجنة.

Related Articles