ندوة علمية بعنوان: من البلاغة إلى التفكيك: مناهج في قراءة النص العربي بين الماضي والحاضر

نظّم قسم اللغة العربية في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، بالتعاون مع مركز التعليم المستمر، صباح يوم الأحد الموافق ٢٦ نيسان ٢٠٢٦، ندوةً علميةً بعنوان: «من البلاغة إلى التفكيك: مناهج في قراءة النص العربي بين الماضي والحاضر»، وذلك على قاعة المرحلة الأولى في قسم اللغة العربية.

تناولت الندوة مسار تطوّر مناهج قراءة النص العربي، بدءًا من البلاغة العربية بوصفها علمًا معياريًا يُعنى بجماليات التعبير وتقويم الأساليب، كما تجلّى في نتاجات علماء مثل الجاحظ والسكاكي، وصولًا إلى المناهج النقدية الحديثة التي وسّعت أفق تحليل النصوص. كما استعرضت الندوة التحولات التي شهدها النقد الأدبي مع ظهور البنيوية، التي ركّزت على البنية الداخلية للنص والعلاقات اللغوية بعيدًا عن المؤلف والسياق الخارجي، ثم ما بعد البنيوية التي شكّكت في ثبات المعنى وفتحت المجال أمام تعددية القراءات.

وسلّطت الندوة الضوء على التفكيك بوصفه منهجًا نقديًا معاصرًا يؤكد انفتاح الدلالة، ويعمل على كشف التناقضات والبُنى المضمرة داخل النص، رافضًا فكرة المعنى الواحد النهائي، بما يسهم في إعادة إنتاج النص وتأويله في ضوء قراءات متعددة ومتجددة.

وهدفت الندوة إلى تعزيز وعي الطلبة والباحثين بتطور المناهج النقدية، وربط التراث البلاغي العربي بالمقاربات النقدية الحديثة، بما يسهم في تنمية مهارات التحليل النصي وتوسيع آفاق البحث العلمي في الدراسات الأدبية.

قدّم محاور الندوة كلٌّ من:

م.د. نور عبدالحميد سليمان
م.د. رفل أحمد علي
م.د. رغدة عامر ياسين

وأشرفت على إعداد وتنظيم الندوة اللجنة التحضيرية:

م.د. رنا منذر خضير

وفي ختام الندوة، فُتح باب الحوار والنقاش أمام الحضور، حيث شهدت الجلسة مداخلات علمية أثرت الموضوع، وأوصى المشاركون بضرورة الإفادة من المناهج النقدية الحديثة في قراءة النص العربي، مع الحفاظ على أصالة التراث البلاغي، بما يحقق توازنًا معرفيًا بين الماضي والحاضر ويواكب تطورات الدراسات الأدبية المعاصرة.

Related Articles