بحضور السيد رئيس جامعة تكريت والسيد محافظ صلاح الدين كلية التربية للبنات تناقش أطروحة دكتوراه عن مواقف المفكرين العرب من الدراسات الاستشراقية الفرنسية والألمانية

بحضور السيد رئيس جامعة تكريت الأستاذ الدكتور وعد محمود رؤوف، والسيد محافظ صلاح الدين الأستاذ هيثم محمود الزهوان، والسيدة عميد كلية التربية للبنات الأستاذ الدكتورة نجلاء عبدالحسين عليوي، شهدت كلية التربية للبنات – قسم التاريخ، يوم الاثنين الموافق 25/5/2026، وعلى قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، مناقشة أطروحة الدكتوراه المقدّمة من الطالبة تبارك قصي عبدالله، والموسومة:
“مواقف المفكرين العرب من الدراسة الاستشراقية للمدرستين الفرنسية والألمانية حتى نهاية العصر الأموي”.

وتناولت الأطروحة دراسة وتحليل مواقف المستشرقين في المدرستين الفرنسية والألمانية من التاريخ الإسلامي، ولا سيّما ما يتصل بالقرآن الكريم والسنة النبوية والسيرة النبوية والخلافة الراشدة والدولة الأموية، مع تسليط الضوء على مواقف المفكرين العرب وردودهم العلمية تجاه تلك الدراسات الاستشراقية، وفق منهج تاريخي نقدي رصين.

وسعت الأطروحة إلى الكشف عن طبيعة المناهج الفكرية التي اعتمدها المستشرقون في تناولهم للتاريخ الإسلامي، وبيان أثر الخلفيات الفكرية والعقدية والسياسية في صياغة آرائهم، فضلاً عن إبراز جهود المفكرين العرب في الدفاع عن أصالة التراث الإسلامي وتصحيح كثير من الطروحات التي تناولت التاريخ الإسلامي بقراءات بعيدة عن الدقة العلمية.

وبيّنت الدراسة أن الدراسات الاستشراقية لم تكن على وتيرة واحدة، إذ تنوعت بين الطرح العلمي الموضوعي والطروحات التي اتسمت بالتأثر بالأفكار المسبقة، كما كشفت أن عدداً من المستشرقين اعتمدوا فرضيات الشك والتعميم في تفسير أحداث التاريخ الإسلامي، في حين قدم المفكرون العرب ردوداً علمية موثقة استندت إلى المصادر الإسلامية الأصيلة والمنهج النقدي التاريخي.

وهدفت الأطروحة إلى:

* التعرف على نشأة المدرستين الاستشراقيتين الفرنسية والألمانية وأبرز أعلامهما.
* دراسة مواقف المستشرقين من القرآن الكريم والسنة النبوية والسيرة النبوية.
* تتبع الآراء الاستشراقية المتعلقة بالتاريخ الإسلامي حتى نهاية العصر الأموي.
* إبراز ردود المفكرين العرب وتقويمهم العلمي للدراسات الاستشراقية.
* الكشف عن أثر الخلفيات الفكرية والسياسية للمستشرقين في توجيه كتاباتهم.
* بيان دور المفكرين العرب في حماية التراث الإسلامي والدفاع عن أصالته العلمية والتاريخية.

وتوصّلت الأطروحة إلى أن التراث الإسلامي يمتلك أدوات علمية دقيقة في التوثيق والنقد، ولا سيّما في علوم القرآن والحديث والتاريخ الإسلامي، كما أثبتت أن كثيراً من الطعون الموجهة إلى الإسلام افتقرت إلى الدقة العلمية والتوثيق التاريخي السليم.

وتألّفت لجنة المناقشة من:

* أ.د سامي أحمد زهو – رئيسًا
* أ.د باسم صالح مجم – عضوًا
* أ.د وداد كردي ثلج – عضوًا
* أ.م.د جمعة جمعة عبدالله ياسين – عضوًا
* أ.م.د بسمة طه إسماعيل – عضوًا
* أ.م أركان طه عبد – عضوًا ومشرفًا

وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة قبول الأطروحة ومنح الطالبة تبارك قصي عبدالله درجة الدكتوراه في التاريخ، بعد إجراء التعديلات التي أوصت بها اللجنة