ترأست السيدة عميد كلية التربية للبنات الأستاذ الدكتورة نجلاء عبد الحسين عليوي لجنة مناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الطالبة تبارك منير مطلق في قسم اللغة العربية، والموسومة «الثنائيات الضدية في شعر أبي العتاهية»، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 2 / 6 / 2026، وعلى قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية
تناولت الرسالة دراسة الثنائيات الضدية في شعر أبي العتاهية، بوصفها إحدى الظواهر الفنية والفكرية البارزة في شعره، إذ تجسد رؤيته للحياة والوجود من خلال تقابل المعاني وتضادها. وانطلقت الدراسة من أن الفكر الإنساني يقوم على جدلية الأضداد، مثل الحياة والموت، والخير والشر، والأمل واليأس، والغنى والفقر، وهي ثنائيات أسهمت في تشكيل التجربة الشعرية عند أبي العتاهية، ومنحها أبعادًا فكرية وجمالية عميقة.
وسعت الباحثة إلى الكشف عن الأبعاد الفكرية والفلسفية التي تحملها الثنائيات الضدية في شعر أبي العتاهية، وبيان أثرها في بناء الصورة الشعرية والتعبير عن القضايا الإنسانية والوجودية التي شغلت الشاعر، فضلاً عن إبراز دورها الفني في تعميق المعنى وإثراء التجربة الشعرية.
وبيّنت الدراسة أن شعر أبي العتاهية يمثل ميدانًا خصبًا لحضور الأضداد، لما اتسم به من نزعة تأملية وزهدية عالجت قضايا الحياة والإنسان والمصير، إذ شكّلت الثنائيات الضدية وسيلة فاعلة للتعبير عن رؤيته الفكرية والفلسفية، وأسهمت في بناء خطاب شعري يجمع بين العمق الدلالي والتأثير الجمالي.
وهدفت الرسالة إلى:
* الكشف عن الثنائيات الضدية الواردة في شعر أبي العتاهية وتحليلها.
* بيان الرؤية الفكرية والفلسفية للشاعر من خلال توظيفه للأضداد.
* دراسة الثنائيات الضدية المعنوية والمادية في شعر أبي العتاهية.
* توضيح أثر الثنائيات الضدية في تشكيل الصورة البيانية بمختلف أنواعها.
* إبراز الدور الفني والجمالي للتضاد في تعميق المعنى وإثراء التجربة الشعرية.
* الكشف عن القيم الإنسانية والوجدانية التي عبّر عنها الشاعر من خلال جدلية الأضداد.
واعتمدت الباحثة المنهج التحليلي في قراءة النصوص الشعرية وتحليلها، للكشف عن الدلالات العميقة التي تحملها الثنائيات الضدية، وبيان وظائفها الفكرية والفنية والجمالية في شعر أبي العتاهية.
وتوصلت الدراسة إلى أن الثنائيات الضدية تمثل ركيزة أساسية في شعر أبي العتاهية، وأنها لم تكن مجرد محسنات بديعية أو زخارف لفظية، بل جاءت معبرة عن رؤية فكرية وفلسفية عميقة للحياة والإنسان. وأظهرت النتائج حضور ثنائيات متعددة، مثل الخير والشر، والحياة والموت، والأمل واليأس، والشباب والشيخوخة، والغنى والفقر، وأسهمت هذه الثنائيات في إبراز المعاني وتقوية الأثر النفسي في المتلقي.
كما بيّنت الدراسة أن الشاعر وظّف التضاد في بناء الصورة التشبيهية والاستعارية والكنائية، مما أكسب شعره حيوية فنية وعمقًا دلاليًا، وكشفت أن الثنائيات الضدية كانت وسيلة فاعلة للتعبير عن التجربة الإنسانية والتأمل في قضايا الوجود والزهد وتقلبات الحياة.
وتألّفت لجنة المناقشة من:
* أ.د نجلاء عبدالحسين عليوي – رئيسًا.
* أ.م.د حسين علي طه – عضوًا.
* أ.م.د بسار سعدي اسماعيل – عضوًا.
* أ.م.د وسام سعود حسين – عضوًا ومشرفًا.
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الطالبة تبارك منير مطلق درجة الماجستير في اللغة العربية، بعد إجراء التعديلات التي أوصت بها اللجنة.