نوقشت في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، قسم اللغة العربية، صباح يوم الأحد الموافق ٧ / ٦ / ٢٠٢٦، وعلى قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان في عمادة الكلية، رسالة الماجستير المقدَّمة من الطالبة عروبة مهند مجيد، والموسومة: «حروف المعاني في كتاب البستان في إعراب مشكلات القرآن للجبلي».
هدفت الدراسة إلى الكشف عن الدلالات النحوية واللغوية لحروف المعاني الواردة في كتاب «البستان في إعراب مشكلات القرآن» للجبلي، وبيان أثرها في توجيه المعنى القرآني وإيضاح الدلالات التي تكتسبها من خلال السياق اللغوي، فضلاً عن إبراز أهمية الكتاب بوصفه مصدراً مهماً من مصادر الدرس النحوي واللغوي.
وتكوّنت الرسالة من ثلاثة فصول؛ خُصِّص الفصل الأول لدراسة الحروف الأحادية، في حين تناول الفصل الثاني الحروف الثنائية، أما الفصل الثالث فقد عُني بدراسة الحروف الثلاثية والرباعية، مع بيان وظائفها النحوية ودلالاتها السياقية في النص القرآني كما عرضها الجبلي في كتابه.
وتناولت الدراسة حروف المعاني بوصفها من العناصر الأساسية في بناء التراكيب اللغوية، إذ إن الحرف لا يمثّل معنى مستقلاً بذاته، وإنما تتحدد دلالته من خلال انتظامه في السياق وعلاقته بالمفردات والتراكيب الأخرى، الأمر الذي يمنحه قيمة دلالية ووظيفية تسهم في توجيه المعنى وإثراء الدلالة.
وتوصّلت الدراسة إلى جملة من النتائج، من أبرزها أن حروف المعاني تؤدي دوراً محورياً في بناء المعنى وتحديد المقاصد الدلالية للنص، وأن فهم وظائفها لا يتحقق إلا من خلال النظر إلى السياق الذي ترد فيه. كما أكدت الدراسة أهمية كتاب «البستان في إعراب مشكلات القرآن» وما يتضمنه من آراء نحوية ولغوية تمثل إضافة مهمة للدرس النحوي وتُسهم في فهم دقائق التعبير القرآني.
وتألّفت لجنة المناقشة من السادة:
أ.د. ياسين عبدالله نصيف ... رئيسًا.
أ.د. عمار أحمد طه ... عضوًا.
أ.د. لؤي حاتم عبدالله ... عضوًا.
أ.د.م. نعمان محمد عزيز ... عضوًا ومشرفًا.
وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي الذي بذلته الطالبة، وبأهمية الموضوع الذي تناولته الدراسة في مجال الدراسات النحوية والقرآنية، لما يمثله من إسهام في الكشف عن دلالات حروف المعاني وأثرها في توجيه المعنى القرآني، وقررت قبول الرسالة ومنح الطالبة درجة الماجستير في اللغة العربية.