نوقشت في كلية التربية للبنات بجامعة تكريت / قسم اللغة العربية، صباح يوم الأحد الموافق ٢٤ / ٥ / ٢٠٢٦، وعلى قاعة السمنار في الأقسام العلمية، رسالة الماجستير المقدَّمة من الطالبة (موج ناظم محمود)، والموسومة: «بنية القصيدة في شعر حمدي حميد الدوري».
تناولت الرسالة دراسة بنية القصيدة بوصفها من أبرز العناصر الفنية التي تسهم في تشكيل النص الشعري وتحديد ملامحه الجمالية والتعبيرية، إذ تمثل الإطار الذي تتكامل ضمنه عناصر القصيدة من إيقاع وسرد وصورة وبناء داخلي، بما يحقق وحدة النص وتماسكه الفني والدلالي.
وسلطت الدراسة الضوء على التجربة الشعرية للدكتور حمدي حميد الدوري، لما تتميز به من تنوع في البنى الشعرية وتداخل بين البناء الإيقاعي والسردي والدرامي، فضلاً عن غنى الصور الحسية والحركية التي أضفت على نصوصه بعداً جمالياً وإنسانياً مميزاً.
واعتمدت الدراسة المنهج البنيوي في تحليل النصوص الشعرية، من خلال تفكيك عناصرها الأساسية ودراسة العلاقات الداخلية بين مكوناتها، للكشف عن آليات تشكل المعنى والبناء الفني في قصائد الشاعر.
وتضمّنت الرسالة ثلاثة فصول؛ تناول الفصل الأول البنية الإيقاعية للقصيدة، واشتمل على دراسة الإيقاع في الشعر العمودي، والشعر الحر (التفعيلة)، فضلاً عن القصيدة المركزة (الهايكو) التي برزت بوصفها لوناً شعرياً حديثاً تميزت به تجربة الشاعر.
أما الفصل الثاني، فقد خُصص لدراسة البنية السردية والدرامية، مع التركيز على آليات السرد والحوار والصراع الداخلي والخارجي، وكيفية توظيفها داخل النص الشعري.
في حين تناول الفصل الثالث بنية الصورة الشعرية، من خلال دراسة الصورة الحسية والصورة الثابتة والمتحركة، وبيان دورها في إثراء النص وتعميق أبعاده الفنية والتعبيرية.
وهدفت الدراسة إلى الكشف عن ملامح بناء القصيدة في شعر حمدي حميد الدوري، وتحليل خصائصها الفنية والإيقاعية، والتعرف إلى التقنيات السردية والدرامية التي وظفها الشاعر، فضلاً عن دراسة الصورة الشعرية وأثرها في التعبير عن التجربة الشعورية والفكرية.
وتوصلت الرسالة إلى عدد من النتائج، أبرزها أن الشاعر يمتلك وعياً فنياً واضحاً في بناء القصيدة، إذ تتكامل البنية الإيقاعية والدلالية داخل النص بما يحقق انسجاماً بين الشكل والمضمون، كما أظهرت الدراسة أهمية الإيقاع بوصفه أداة تعبيرية تسهم في تكثيف التجربة الشعرية وإضفاء البعد الموسيقي للنص، فضلاً عن أن القصيدة المركزة (الهايكو) تمثل تحولاً بنيوياً قائماً على التكثيف الدلالي والاقتصاد اللغوي.
وتألّفت لجنة المناقشة من السادة:
أ.د. نافع حماد محمد … رئيسًا
أ.م. أحلام عامل هزاع … عضوًا
م.د. مصطفى مزاحم مصطفى … عضوًا
أ.د. لقاء نزهة سليمان … عضوًا ومشرفًا
وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهود العلمية التي بذلتها الطالبة في إعداد رسالتها، مثمنةً ما تضمّنته من تحليل علمي رصين ومنهجية دقيقة، وقررت قبول الرسالة ومنحها درجة الماجستير في اللغة العربية بعد إجراء التعديلات الطفيفة التي أوصت بها اللجنة.